لا يختلف اثنان على ان وضع المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل هو في الحضيض وفي تدهور مخيف ومستمر ومتسارع نحو الهاوية. من حيث العنف، الخاوة، فوضى السلاح، القتل وذلك لاتفه الاسباب.
كما لا يختلف اثنان على تصاعد الفاشية والعنصرية بشكل رسمي في اسرائيل ضد العرب سكان البلاد الاصليين، كقانون النكبة، قانون منع لم الشمل، عبرنة اللافتات، تصريحات معادية من مسؤولين ، محاولة الغاء شرعيتنا ومواطنتنا... الخ...
ولا يختلف اثنان على ان المسؤولية المباشرة تقع على الحكومة التي تنتهج سياسة التمييز العنصري ضد شعبنا، ولكن هذا لا يعفينا من مسؤوليتنا تجاه مجتمعنا. كما ان الجو العام في اسرائيل مشبع بالعنف ونحن كأقلية نتأثر بالاكثرية. لذلك فقد بادرت مع الدكتور اسعد غانم رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة حيفا، لعقد اجتماع تشاوري في ام الفحم في تاريخ 9-10-2009 وبالفعل تم الاجتماع وحضره العشرات من الاكاديميين والمثقفين والمستقلين من ابناء بلدتنا، ودار النقاش بشكل حضاري وتقررت عدة امور منها: دعم مأسسة مجتمعنا، بناء الانسان العربي، مكافحة العنف، دعم التعليم، تنشيط الامهات لتربية اولادهن تربية سليمة، بناء الهوية الفلسطينية في النقب واقامة صندوق دعم للقضايا التي تواجه عرب النقب.
كما اقيمت سكرتارية مصغرة وكان لي الشرف ان تم اختياري كمركز لها. الحركة تندمج في اطار التعددية والدمقراطية وهي اجتماعية وليست سياسية او حزبا. وهكذا فالبرنامج المزمع تبنيه سوف لا يتعارض مع برنامج أي حزب او حركة سياسية عربية فاعلة على الساحة المحلية. وقد جاءت الحركة لتدعم الاطر الموجودة وتكملها ولا ان تكون بديلا لها بل بالعكس هي تضيف وتكمل وتحضن كل نشيط مهما كان انتماؤه الحزبي او الحركي ولكن عليه ان يعمل معنا على النهوض بمجتمعنا وتخليصه من ازمته الحالية.
والحركة تقبل كل نقد بناء مهما كان مصدره بشرط ان يكون نافعا ومجديا لشعبنا وبنفس الوقت ترفض التجريح. كما ان الحركة تدعو الى وحدة جماهيرنا التي هي مصدر قوتنا وتجذرنا في هذه البلاد. وتلتزم الحركة بقرارات لجنة المتابعة ولكن ومع ذلك تطالب بترتيب اللجنة وبنائها من جديد وهذا مطلب حق تطالب به شريحة كبيرة من مجتمعنا. والحركة تؤمن ان نضال شعبنا مركب فهو قومي، وطبقي وديني وبيئي.
كما ان الحركة هي حركة اجتماعية ولذا لم تتطرق بعد للامور السياسية وعندما تقرر ذلك سيعلن عن ذلك في حينه ونأمل ان يكون قريبا لان الامور الاجتماعية وحصولها يرجع في الاصل الى سياسة الحكومة تجاه عرب الداخل، ولا يمكن التغاضي وتجاهل ذلك والا لأصبحنا حركة خدمات وهذا طبعا ما لا نريده وسيبت بذلك. ولكن ليس كحزب له فكره السياسي وانما نبقى في اطار حركة محورها تطور المجتمع والنهوض به بالدرجة الاولى، وعليه وبعد سنة من اليوم سنقيم مشروع حركتنا ونقرر في حينه بصورة دمقراطية. ومن الجدير بالذكر ان الحركة التي لا تقيم نفسها تصبح كجلمود صخر وهذا ما لا نرضاه لحركتنا.
والحركة مفتوحة امام كل طوائفنا وادياننا الاسلامية، المسيحية والدرزية بدون فرق فالدين لله والوطن للجميع والذي لا وطن لنا سواه.
بالنسبة لدخول يهود في حركتنا فهناك الكثير من اليساريين اليهود الاكاديميين من محامين واساتذة الجامعات الذين يرغبون بالانضمام، ولذا الحركة ستفكر بذلك واضعة نصب عينيها تطور مجتمعنا وازدهاره والذي هو مختلف كثيرا عن المجتمع اليهودي في اقتصاده ونموه. ولذا من يريد مساعدتنا من اليهود لا اظن اننا سنمنعه من ذلك ولكن القرار يعود الى الحركة وستبت بذلك قريبا.
وللتذكير، الجبهة هي جبهة يهودية – عربية وفي "التجمع" يهود كثيرون واذكر انه في حركة ميثاق المساواة والتي قام عليها التجمع كان اليهود من المؤسسين لهذه الحركة.
حركتنا ستسعى الى كسب الرأي العام اليهودي، وذلك لتغيير السياسة العنصرية ضد شعبنا، ولا يمكن لنا تجاهل ذلك.
سنمضي في البناء والتعمير والتجديد للصالح العام، وفي 3-11-2009 في الساعة السادسة مساء في قاعة الأنيس في ام الفحم سيعقد الاجتماع للسكرتارية لتقر اجندتها بمساعدة مفكرين عرب وأنهي بأحلى الكلام "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله".
