اعترافات أولى بجرائم إسرائيل الأخيرة

single
اعترف تحقيق عسكري، ترأسه ضابط برتبة عقيد في جيش الاحتلال الاسرائيلي، أن المغدورة الشهيدة هديل الهشلمون لم تشكل خطرًا على الجنود الذين قتلوها بعدد من الرصاصات (15 رصاصة) على حاجز في الخليل، وأنه كان بوسعهم اعتقالها. وبقيت مسألة حيازتها سكينا غير واضحة، لكن المؤكد انها لم تشكل خطرًا يستدعي قتلها. هذا الاعتراف الرسمي واضح وتم كشفه أمس.
قبلها بأيام اعترفت السلطات ممثلة بالنيابة أن الشابة إسراء عابد من الناصرة لم تكن تنوي طعن أحد في العفولة، وتلخصت تهمتها بعد التحقيق بحيازة سكين. لكن هذا لم يمنع عناصر "أمن" من إطلاق عدد من الرصاصات عليها وإصابتها بجروح. هذا الاعتداء بالرصاص على عابد جوبه بانتقاد حتى من سيء الصيت في ذاكرة جماهيرنا، الضابط أليك رون، الذي أكد انه لا مبرر لإطلاق الرصاص عليها..
في الحالتين، في حالة هديل وفي حالة إسراء، ترافق الحدث بتصريحات رسمية وتقارير إعلامية قررت من طرف واحد وبدون تحقيق ولا استيضاح ان الشابتين الفلسطينيتين "مخربتان"، بمعنى ان استخدام الرصاص الحي ضدهما مشروع. هذه التصريحات والتقارير التي يتبين الآن أنها كاذبة، ساهمت في إشعال نيران التحريض والعنصرية والاعتداءات على مواطنين فلسطينيين في القدس الشرقية والضفة الغربية وفي الداخل.
الآن تأتي السلطات نفسها وتعترف أن الحقيقة مختلفة. فمن سيحقق مع مثيري وناشري الأكاذيب القاتلة؟ ألا يتحمل هذا الضابط وذاك الناطق وهذا المراسل الصحفي وذاك المحرر مسؤولية ضخمة عن بث أخبار كاذبة دون فحص ولا تحقّق ولا تحقيق، أدت الى اقتراف جرائم مختلفة؟
واذا كانت هذه هي الحقيقية في حالة الشابتين الهشلمون وعابد، فما الذي جرى في العديد العديد من الحالات الأخرى؟ في كم حالة وحالة جرى قتل شبان وشابات دون ذنب ودون ان يشكلوا خطرًا على الجنود او الشرطة، كما اعتادت الزعم السلطات وأبواقها الإعلامية فيما يشبه الاسطوانة السامة؟
بالمناسبة، قاد قتل الهشلمون الى أول عملية ضد مستوطنين، انفجرت بعدها الأمور.. وهذا سبب آخر لتحميل المؤسسة الإسرائيلية كامل المسؤولية عن إشعال الأوضاع. وقد قتل الشابة جنود من أحد ألوية المشاة القتالية، أي ممن يفترض أن يواجهوا جيوشا ومقاتلين... لكن هناك قرار بعدم محاكمتهم على قتل شابة لم تشكل خطرًا وكان بالإمكان الاكتفاء باعتقالها – كما يعترف جيش الاحتلال نفسه!

قد يهمّكم أيضا..
featured

قنبلة الأمونيا والوحش الرأسمالي

featured

لإسقاط "قانون المواطنة" الفاشي !

featured

حزبنا "صنع" الأحداث السياسية، وربط بين النظرية والممارسة وحظي باحترام وتقدير الناس....كل الناس !

featured

أدّيتِ واجبك تجاه عائلتك وحزبك وشعبك

featured

شعلة الاستقلال... لا تضيء قلوب "المنبوذين"

featured

"طقوس الارض"

featured

ضوء اخضر لجرائم التعذيب

featured

وما الطائر إلا بجناحيه يطير