في بلادنا يتولى أمورنا رئيس حكومة وسيم يَسِم حياتنا بالنار والدمار. أسموه عطيّة أي "عطية الخالق".
كيف يتجاهل السيد عطية من أعطاه الوصايا؟!
كيف تحولت الوصايا لدى هكذا عطيّة إلى مراسيم سلب ونهب واغتصاب؟
في إطلالاته الكثيرة يُعلن مفاخرًا عن مشروع اغتصابه الوشيك لبلاد الفرس والعجم.. يستقطب عطية حوله جماعة السيّافين من يمين متطرف ليجعل الاغتصاب اغتصابًا جماعيًا. هل أمسى الاغتصاب شرعًا دوليًا أو حقًّا إلهيًا يمتلكه شعب الله المختار وحُماة ارض الميعاد؟!
هل باستلاله سيوف الاغتصاب يبني وزير حكومتنا الأول جسورًا من الألفة والطمأنينة بينه وبين عالم ينوء بالغزو والاحتلال؟ بسيوف الاغتصاب وخناجره يزرع الإسرائيليون من أحزاب اليمين المتطرفة أزهار الكراهية التي نتمنى أن تذوي لتنبت مكانها اشتال التفاهم والتعاون؟
سيدنا عطية..
أعطاك جلَّ جلاله عمرًا سعيدًا وأعطى رعاياك حياة آمنة مديدة.. تصالح مع جارك القريب، وتقرَّبْ من جارك البعيد.. التصالح والتقرب أمنٌ وأمان لملايين العباد في هذه البلاد. الاغتصاب يا سيّد البلاد يأتينا بالعقاب وهذا يعني مرارة وتنغيص حياة للمغتَصَبين والمغتَصِبين على حد سواء!
بحديثك عن الاغتصاب والاستلاب تزرع القلق والخوف في قلوب مواطنيك.. دع هذه القلوب تخفق بالحب والحنان. أنَّ حرب الاغتصاب المُعلنة على إيران ستحرق يابسنا وأخضرنا يوم يلعلع السلاح.. مع لعلعة السلاح يختنق الناس بالويل والثبور.
إن الوطنيين الصادقين من حكام وحاكمين هم جماعة العقل والتعقل وهم الذين لا يفتحون جروحًا وقبورًا لأولادهم.
عندما تهيمن لغة السلاح في بلاد المغتَصِبين والمغتَصَبين يموت فينا الضمير. أن تطلعات وطموحات وثوابت حزب اليمين التي يرعاها الرئيس عطية ستُبقيه وتُبقي حزبه وشعبه في حومة الرعب والهموم.
قال المعلم العظيم كمال جنبلاط لتلميذه وابن حزبه الوزير غازي العريضي أمدَّ الله في عمره: إذا خيّروك بين الحزب والضمير.. عليك ان تختار الضمير.. أنت تستطيع ان تعيش بدون حزب.. لكنك لن تستطيع الحياة بدون ضمير.
كلام الشموخ هذا درس في الإنسانية. هل سينسب يومًا (عطية الخالق) لمدرسة الكمال؟
صباح الخير لأهل الضمير
