الخطر الأكبر على إسرائيل نتنياهو ونهجه

single


إن النظام الذي يضن بالخبز على محتاجه وبالكساء وبالعلم والدواء والعمل والطمأنينة على الغد، هو أحوج الأنظمة بالسقوط والغياب والأفول، فمن جماليات ما في الإنسان المحافظة على حقوق الغير والأروع ما تحبه لنفسك من جماليات وحقوق جميلة ورفاهية وسعادة وسمعة طيبة ونجاح في الحياة، أحبه للآخرين، هناك من يزور الحب الجميل وعمل الصالحات ومكارم الأخلاق وضمان النتائج الطيبة وموطدة الصلات بين بني البشر قلوبهم لساعات ويترك ويهجر ذلك فاسح المجال للأحقاد والضغائن واللصوصية والشرور والسيئات والهدم والتدمير وأهدافها السيئة وهناك من يسكن الحب في قلبه للشعوب وليس للجيوب والذاتيات والشهوات القاتلة، ولا يغادره إلى الأبد فتكون الأعمال الجيدة والجميلة والمفعمة بالخيرات والمحاسن والثمار الطيبة اللذيذة.
انتميت منذ الصغر ولم أزل وهكذا أبقى حتى بعد الممات إلى أفكار إنسانية جميلة تسعى وبكل وضوح إلى ترسيخ العدالة الاجتماعية والتآخي والمحبة الجميلة الطبيعية العابقة والسلام والكدح والعمل للجميع كأبناء تسعة أتوا إلى الحياة من الأرحام ذات التكوين والدفء والمادة، ليعيشوا باحترام أفكار بمثابة حديقة وسياج للفضيلة وجمالية المشاعر والنوايا والأهداف والسلوكيات والعطاء وصيحة قوية وواضحة للحفاظ على الضمائر والمشاعر والأفكار والممارسات عابقة وطيبة وتسعى دائما للتقارب وليس للتنابذ، تعمل دائما لتوطيد وتعميق رؤية المشترك والجميل والمفيد بين الناس والتعاون البناء، رغم اختلاف الآراء فخلاف الرأي لا يفسد للود قضية، بينما أفكار الرأسمالية وبناء على الواقع ظلم وطغيان وعنصرية وحروب وأنانية وعدوان ونهب ولصوصية وبطالة وتهميش وقتل، ليس للأجساد فقط وإنما للضمائر والنفوس ومكارم الأخلاق وحسن الجوار والمحبة الجميلة وعنوة وبمختلف الحجج، وهي بمثابة مستنقع للتعصب والعنصرية وإثارة الغرائز والنزعات والنزاعات الطائفية والقومية، فأفكارنا ولان غايتها كرامة الإنسان وحقه الأولي في العيش باحترام وكرامة ويعطي الجميل والمفيد، من هنا أهمية قيام النظام السائر بهديها لمحو الأحقاد والظلام والضغائن وحب الذات من القلوب والمشاعر والأفكار والغايات والنوايا.
لان أفكارنا هي القنديل الوحيد القادر لا على ضمان نور المحبة للجماليات في عقل وضمير ومشاعر وأفكار الإنسان والإنسانية، ويختفي بانتصارها كليا مصطلح السيد والمسود وحسب نعم، يختفي المهم والهامشي والأسود والأبيض والذكر والأنثى والإنسان المفترس روحيا وماديا، ويكون الإنسان الذي يناصر المحبة الجميلة والتعاون البناء والتآخي والعدالة وليس إنسان حكلي تاحكلك، وأنا ومن بعدي الطوفان، إنسان يبغض الجهل والتطرف والاضطهاد والعنصرية والاستغلال وفي النظام الرأسمالي وفي إسرائيل على سبيل المثال لا الحصر، هناك كثيرون خرجوا عن القانون قانون الحياة والسلام والسعادة والمحبة الطبيعية بين الناس، بينما أفكارنا تضمن عدم الخروج عن قانون الحياة المقدس لانها بمثابة حنان الأمومة الذي تغمرهم به وتريدهم دائما في اطمئنان وسلام وأمان ونجاح وإبداع الصالحات لما فيه الخير والجمال والمفيد، ويعيش الإنسان ليس للحظات قصيرة وإنما إلى الأبد كل ما في البشر من غرائز الحب والتقارب والتعاون البناء والجميل، نابذين غرائز الضغائن والأحقاد والتفرق والاستعباد والتشرذم.
هناك صداقات بحاجة إلى ثمن أوله واقله الثقة فكيف على سبيل المثال سيثق الفلسطيني بالاحتلال وحديثه عن السلام وعلى ارض الواقع ينسف أقواله بنفسه مجسدا بالمستوطنات وزيادتها وتوسيعها والحواجز والغارات الجوية والبرية الهدامة وحاملة الموت والدمار وليس الحياة والعمار، ونحن نؤمن ونعمل لذلك وبوحي من انه لا بد ان يذوق الفقير مما يأكل الغني طال الزمان أم قصر وستتوطد الصلات الطبيعية بين الناس والعلاقات الجميلة البناءة وتستحوذ على فكر كل واحد وواحدة ومنذ الصغر فكرة يقول فيها لنفسه وتقول فيها لنفسها يجب ان تكون بيني وبين الناس صلات جميلة وإنسانية ومنيرة ومثمرة وعامرة بالمحبة والوفاء والإخلاص لأجمل الحياة وسعيدة للجميع وفي كنف المحبة والألفة ونبذ الأحقاد والنوايا السيئة، ويجب ان تكون في كل بيت مكتبة عامرة بأعز وخير جليس في الزمان للإنسان، ولكل طفل لعبة ويراع وكتاب وبدلة جديدة وبراد ملآن بمتطلبات النفس ويكون النشيد المحبذ دائما من كل واحد وواحدة ومنذ الصغر، إلى اليراع ايها الإنسان إلى الكتاب إلى الزنابق إلى الريحان إلى التآخي البناء والعمران إلى زيادة الأحباب، أبدع كل ما هو جميل ورائع ومفيد ويغذي العقول والنفوس والمشاعر بشذا الكلام والعواطف والنوايا والأهداف بشهده ونبذ كل ما يفسد النفوس والأفكار والأعمال والمشاعر والضمائر.
لقد وصلت الوقاحة برئيس الحكومة نتنياهو حد تحذير المجتمع الدولي من إقرار المشروع الفلسطيني واعتبر مجرد تقديمه تحريضا، وما على منظمة الأمم المتحدة إلا إدانته وأكد ان إسرائيل سترفض بشدة أية محاولة لفرض شروط قد تعرض أمنها ومستقبلها للخطر، وما هو المطلوب لكي يذوّت السيد نتنياهو انه هو بنفسه الذي يعرض امن ومستقبل إسرائيل إلى الخطر بإصراره على حفر الترع والقنوات في الطريق إلى السلام لتشكل تلك الحفريات الحواجز والعقبات في الطريق إلى المستقبل الآمن والزاهر، وبإصراره ومن حوله على المزيد من الاستيطان فهم بذلك يعرضون امن إسرائيل إلى الخطر والمطلوب رفض سياستهم المعادية للحياة وقيمها الجميلة وما على الجماهير الا الاتجاه نحو الجسم القادر بنهجه المعروف والواضح ورأسه المفكر بواقعية والمعتز بأمميته وشراكته اليهودية العربية الأصيلة والإنسانية الجميلة والمتصدي علانية وفي كل الميادين لنهج الحكومة العنصري والمعادي للحياة ودعمه وتقويته، وهو الجسم القوي وذاته في كل مكان في حيفا كما في يافا وفي الناصرة كما في تل أبيب وفي سخنين كما في البعنة وفي كفر ياسيف وعكا كما في أبوسنان وحولون المسمَّى بالجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة وعمودها الفقري الحزب الشيوعي اليهودي العربي الاممي الساعي إلى الحياة عامرة وسعيدة في كنف السلام الدافئ والجميل للجميع وحافر القبر علانية لنهج العنصرية والاحتلال والدوس على حقوق الشعوب.

قد يهمّكم أيضا..
featured

عبوة ناسفة استيطانية "استراتيجية"!

featured

القضية تعود لأهلها

featured

بيبي وسارة بلاء لا رحمة فيهما

featured

كارثة أشدّ تهدد غزة

featured

لماذا قذفنا القذّافي؟

featured

"ارهاب فردي" بدفيئة حكومية

featured

لبنان والمعادلة الصعبة

featured

من رفاقنا..