البوصلة وصمام الأمان

single

في خطوة مباركة وهامة نحو تعزيز دور اليسار الوطني الفلسطيني، عقد في مدينة رام الله، منتصف هذا الأسبوع، لقاء مثمر بين الرفاق في حزب الشعب الفلسطيني والجبهتين الشعبية والديمقراطية وحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية والعديد من الشخصيات الوطنية المستقلة، أعلن في ختامه عن سلسلة تحركات لصدّ الضغوط الرامية الى الانتقال من المفاوضات غير المباشرة التي لم تحرز أي تقدم إلى المفاوضات المباشرة من دون مرجعية.
لقد عبّرت هذه القوى عن موقف فلسطيني وطني أصيل ومسؤول ضد التفاوض العقيم مع حكومة اليمين الفاشي؛ حكومة الجدار والاستيطان والحصار، كما حذرت من "إن الاستجابة للضغوط الظالمة ستؤدي إلى الدخول في مفاوضات وفقا للشروط الإسرائيلية ما سيغري بمواصلة ومضاعفة هذه الضغوط على الجانب الفلسطيني، ولن يساهم ذلك في تحقيق أهداف الشعب بل سيلحق أضرارا بالغة به، وقد يؤدي الى فشل ومخاطر أكبر وأضخم من فشل مفاوضات كامب ديفيد السابقة."
ونشير باهتمام شديد الى ما ورد في البيان: "إن مواجهة الضغوط الخارجية تتطلب استنفار طاقات و جهود وكفاءات الشعب الفلسطيني من أجل الالتفاف حول البرنامج الوطني، وإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية، لأنها شرط ضروري لا غنى عنه للتصدي للضغوطات الخارجية و جميع التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية".
إن هذه المواقف المشرّفة، المسؤولة الناجمة عن تحليل واقعي للأمور، البعيدة عن المهاترة والمزاودة والتخوين كبعدها عن الهرولة أو الانغلاق، تؤكد ما قلناه دومًا من أن اليسار الوطني الفلسطيني، على مختلف أطيافه، هو البوصلة لنضال شعبنا وهو صمام الأمان، وعليه تعلّق الآمال بطرح بديل حقيقي، قويّ ومؤثر لحالة الاحتراب الداخلي القائمة.
ليس فقط أن شعبنا العربي الفلسطيني بحاجة إلى هذه المواقف المسؤولة، وإلى هذه القيادات الشجاعة وإلى هذه التنظيمات التقدمية المتنورة وإلى نهج المقاومة الشعبية الواسعة، نهج الانتفاضة الأولى (بالطبع مع ملاءمتها لظروف المرحلة وتصويب ما كان من أخطاء)، بل إن شعبنا متعطش لها أيضا.
إننا إذ نحيّي الرفيقات والرفاق من جميع القوى اليسارية الفلسطينية، نهيب بها، وعلى رأسها حزب الشعب الشقيق، إلى بذل المزيد من الجهود لتنسيق المواقف وطرحها نحو ترجمة هذا الوفاق السياسي إلى عمل ميداني ملموس، ليكون يسارنا أكثر قوّة وتأثيرًا وحضورًا.

قد يهمّكم أيضا..
featured

تحيّاتنا الكفاحية للحركة الثورية!

featured

متى يتجاهلون رأي "الشاباك"؟!

featured

نشدّ على يديك يا محمد بركة !

featured

كلام فارغ فى وقت ضائع

featured

يوم لا يُنسى في حياتي

featured

مياه مسروقة في بلدة الزاوية

featured

"هيدرا" على الأبواب