"قلم رصاص"

single

عمل لنضال الخيري



***"حكاية قلم رصاص"


 كما وعدتكم في حلقة الصواريخ السابقة التي اصبحت بعنوان جديد "قلم رصاص" ان انقل لكم حكاية مختصرة "قلم رصاص"  فنقلا وكما جاء في محرك الغوغل "الرصاص أو المرسم" هو أداة أسطوانية الشكل تستخدم في الكتابة والرسم وخصوصا على الورق وتتميز عن بقية الأقلام بقابليتها للمسح أو الإزالة. وعلى عكس المعروف فإن المادة الأساسية في قلم الرصاص هي من الجرافيت أو الكربون المخلوط مع الطين  وتغلف هذه المادة بالخشب أو البلاستك تكون الكتابة بقلم الرصاص سهلة وقابلة للمسح أو التعديل بواسطة الممحاة وكذلك يمكن بريه بواسطة المبراة.اخترع قلم الرصاص في القرن الثامن عشر حيث كان يستخدم قبل ذلك الريشة أو القصبة للكتابة بالحبر السائل.
كانت طريقة الكتابةفي روما القديمة عن طريق عود معدني يكتب على ورق البردى الذي كانوا يستخدمونه قبل اختراع الورق، وكان العود المعدني يترك أثرا بسيطا لكنه يعتبر مقروءا فكانت تلك هي طريقة الكتابة عندهم وبعد ذلك استخدموا مادة الرصاص في الكتابة التي ما زالت هذه التسمية موجودة إلى الآن في حياتنا اليومية، مع أن لب قلم الرصاص مصنوع من مادة تسمى الجرافيت. وكلمة  PENCIL تعود لأصول لاتينية وهي كلمة  penicillus  وتعني "الأثر الصغير". وبلا طول سيرة هناك ايضا قلم الرصاص الميكانيكي لاستعمال المهندسين والمخططين ولقلم الرصاص الالوان العديدة التي تفننت الدول المنتجة له في تلوينها كماركة مسجلة لإنتاجها. ان قلم الرصاص "والمحاية"  اهم الادوات في ايدي صغارنا لبدء الكتابة وتعلمها على اصولها "والمحاية" ربيبة وصديقة قلم الرصاص في محي كل الاخطاء والشوائب في خطوطنا.  وهذا ما ارجوه من قلم رصاصي لا كما يظن من يظن فالقلم قلم مفهوم اما الرصاص وما ادراك ما الرصاص الذي غدا وأصبح يمحو حياة كاملة متكاملة بأحلامها وآمالها "بشربة مي" ولأتفه الاسباب. فتعالوا اقلام رصاصكم مع اقلام رصاصي لنكب احلى واجمل الحكايات عن الحياة والأمل ونمحو بممحاتنا كل الاخطاء الصغيرة والكبيرة المحركة للشر والمؤدية للعنف والجريمة.


** تفكيك سياسة السلطة أم تفكيك أنفسنا!


 نحن شعب بقي في وطنه بتقاليده النضالية الكفاحية المقدسة. فهل نحن مقبلون بوعينا على تفكيك سياسة السلطة أم الى تفكيك أنفسنا؟
رغم كل المحاولات في حينه يوم النكبة"لكبنا" خارج حدود وطننا ورغم تكالب جميع من استطاع الى الخيانة سبيلا في نزع شرعية بقائنا في وطننا الذي ليس لنا سواه (قال وهيك صاروا يقولوا ولاد عمنا)، وما العودة الى تراث وإبداع  رفيقنا الكاتب اللامع اميل حبيبي في رائعته "المتشائل" إلا تجسيد وتوثيق تلك اللحظات الذي واجه فيها شعبنا النكبة وشعور الهزيمة وضياع البلاد والعباد. ورغم نفسية اليأس والضياع التي سادت سنوات ما بعد النكبة بقي من بقي من شعبنا في دياره ماسكا جمرة الصمود والكفاح  والمواجهة لكل المخططات الصهيونية والرجعية العربية المتواطئة، وكل محاولات الترانسفير الجسدي والثقافي  والتهجين المجتمعي والخنوع والإذلال "والشنبته". فسطر شعبنا بذلك اسطورة بقائه في وطنه وما فرط تفريطا بكرامته ولا بطموحاته وآماله وبكونه جزءًا حيًا وواعيًا من شعبنا العربي الفلسطيني الناشد للحرية  وللدولة المستقلة ببسالة وعناد وتصميم. وهذا تحقق وتعزز بإرادة من بقي من شعبنا وبحكمة الوطنيين الاوائل من الشيوعيين وأصدقائهم والمخلصين الاوفياء لحق شعبنا في الوجود والبقاء، يوم عز الاصدقاء واخضوضرت الارض والأوطان بعزيمة وإرادة الرفاق وما بدلوا تبديلا. هذه حقيقة تاريخية  لا احد يستطيع انكارها وتجاهلها ولو كره الحاقدون الجاهلون.
ولأنه خلال مسيرة الجماهير العربية الكفاحية النضالية كانت هناك تقاليد نضالية وكفاحية وعبرة للقيم النضالية والكفاح وشكل عقد اجتماعي او لنقل ضوابط اجتماعية متفق عليها، اولا بفضح ونبذ الخيانة الوطنية والتي تجلت بعكاكيز السلطة المسوسة التي تعكزت عليها السلطة  لإفساد وتمزيق مجتمعنا ونسيجه الاجتماعي، بمحاولات زرع الفتنة والنميمة والاقتتال الداخلي المميت  والتي تهاوت سريعا امام ارادة الوطنيين المخلصين لحقوق ومطالب الشعب الباقي في وطنه. وثانيا التأكيد على وحدة الشعب على اسس كفاحية نضالية دفع الكثير من الشيوعيين والوطنيون المخلصين  ثمنا باهظا من اجل المحافظة عليها كمحافظتهم على بؤبؤ عيونهم. وهذه الوحدة حمت شعبنا من الخيانة الوطنية والعنف والتمزق والانحلال وعمقت في وعيه الجماعي وعيه لمهمته الديمقراطية في اوضاع سياسية مصيرية فرضت عليه وتعامل معها بحكمة البقاء وكفاح الصمود والتطور والتطوير لوجوده وحماية ماضيه وحاضره وبناء  مستقبله بعزة وكرامة كشعب اصلاني لون سحنته من لون التراب الفلسطيني الغالي.
وما يستفزني دائما ماكنة الهيمنة والسيطرة الاسرائيلية التي تهيمن على الحياة اليومية لجماهيرنا العربية في بلادها وهذا المصطلح قرأته في مقالة ابن بلدي عبلين  د.سهيل حسنين (استاذ مشارك وباحث في مجال علم الاجرام والخدمة الاجتماعية) تحت عنوان "تفكيك تكنولوجيا سياسات السيطرة دراسة حالة العنف والجريمة في الداخل الفلسطيني" والذي نشر في "كتاب دراسات" 2012 (كتاب سنوي يصدر عن دراسات – المركز العربي للحقوق والسياسات والذي صدر بالتعاون مع جمعية نساء ضد العنف  – العدد الخامس).  ويفتتحه بمقولة هامة لفريري. ف .(2002) من كتابه "نظرات في تربية المعذبين في الارض" من ترجمة مازن الحسيني رام الله فلسطين . "يلجأ المضطهدون اكثر فأكثر الى استخدام العلم والتكنولوجيا كأدوات بلا ادنى شك لخدمة هدفهم: الابقاء على النظام القمعي من خلال التلاعب والغش وكذلك السيطرة" ص44، ويكمل "ان من مصلحة المضطهدين اضعاف المضطهدين (بفتح الطاء) اكثر فأكثر وعزلهم وخلق انقسامات بينهم وتعميقها وذلك يجري بطرق مختلفة بدءا من الاساليب القمعية للبيروقراطية الحكومية وانتهاء بأشكال العمل الثقافي التي يستخدمونها للتلاعب بالشعب وغشه وخلق الانطباع لديه بأنهم يقدمون له المساعدة" ص155. مادة جديرة بالقراءة والتحليل والمراجعة والتي سأعود الى بعض نقاطها المركزية لاحقا  على اثر الاحداث الاخيرة المأساوية التي ألمت بجماهيرنا في مدننا وقرانا وراح ضحيتها الابرياء.

قد يهمّكم أيضا..
featured

لماذا يجب أن نصوّت في انتخابات الكنيست ولمن؟

featured

من ذكريات شيوعي مخضرم

featured

عندما يصبح الحجرُ وطنًا !

featured

الاصنام البشرية!!

featured

بدون شروط مسبقة

featured

في صحبة هيغل وشوبنهاور

featured

محاكمة سياسية خسيسة

featured

فبركة التضليل!