"صديقة" انظمة العرب الرجعية، والتي تبدو اليوم متخاصمة متحاربة، بل سيدتها واشنطن، تعلن بكل وقاحة أن المظلوم هو المحتل وليس الطرف الرازح تحت الاحتلال!
هذه هي خلاصة موقف مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى مجلس الأمن نيكي هيلي، التي قالت خلال لقاءاتها مع مسؤولين رسميين اسرائيليين أمس إن "ظلم إسرائيل بات عادة للأمم المتحدة في السنوات الأخيرة"! و"كل ما فعلته في الأمم المتحدة لم يكن سوى إعلان الحقيقة"، قاصدة انحيازها الفاضح لجهة جرائم حرب الاحتلال الاسرائيلي ورفض ادانتها.
هذا موقف أمريكي رسمي، وليس موقفا شخصيا لهذه المندوبة. هذه السيدة تتحدث باسم الادارة الامريكية كلها برئاسة دونالد ترامب، والذي قبّل حكام انظمة الرجعية العربية حذاءه في الرياض.. والذي فرض على زعيمة الرجعية العربية، السعودية، صفقات بمئات مليارات الدولارات – كم كانت ستفعل وتطوّر لو استثمرت لصالح شعوب العرب، وليس لمصالح القوى المتنفذة في الامبريالية الامريكية!!
إن هذا الموقف المنحاز للاحتلال الاسرائيلي، يأتي ممن يتقاتل حكام السعودية وقطر والامارات والبحرين (ومصر أيضًا لشديد الأسف) على نيل رضاه ويتسارعون على رشوته! وهذه المعاداة السافرة العدوانية الوقحة لشعب فلسطين وحقوقه، تتم بموافقة هذه الانظمة التي تتشدق كذبا بالتزامها بقضية فلسطين!
يجب أن يدرك ويستوعب ويذوّت هذا كل فلسطيني وفلسطينية، كيلا يسمح لأحد بمواصلة النفاق.. كي لا يترك قوى فلسطينية "تتسامح" مع أنظمة الرجعية العربية وتهادنها، لغرض السعي للتقرب منها والاستفادة منها!
