حذار من تخريب المصالحة!

single

من المؤسف والخطير ان تعود الحالة الفلسطينية الى حالة من التراشق الداخلي وتبادل الاتهامات. ومن المعيب واللامسؤول القيام بممارسات تعيق تعميق المصالحة الوطنية بدلا من بذل كل الجهود لتعزيزها وفولذتها.
إن التطورات المؤسفة الأخيرة تستوجب الاستدراك والتذكير والتأكيد مرة اخرى أن الانقسام، غير المسبوق في التاريخ الفلسطيني الحديث، قد أعاق نضال الشعب الفلسطيني من أجل التحرّر والاستقلال، وحوّل السلطتين الفلسطينيتين القائمتين اليوم، في الضفة وفي غزة، إلى فريستين سهلتين أمام المحتل الإسرائيلي المدعوم أمريكيًا ورجعيًا-عربيًا.
واليوم بالذات، حين يتكشّف أكثر فأكثر وجه سياسة حكومة اليمين الإسرائيلية الحقيقي، وحين يتشكّل مناخ دولي أكثر تعاطفًا وتضامنًا مع القضية الفلسطينية - لا يمكن السماح بالعودة الى الانقسام، لأنه يتهدّد مصير شعب برمّته. وأكثر من ذلك: إن الانكفاء نحو الانقسام سيعني نكبة جديدة وضياع الحقوق الفلسطينية.
لذلك، وعلى الرغم من جميع الخلافات والممارسات الشاذة التي قد تحدث، فالواجب الوطني يستدعي تداركها وليس إذكاءها! وها نحن نجد أنفسنا نكرّر، مناشدين، للمرة الألف: إن واجب الساعة الأكثر إلحاحًا من أيّ شيء، بما في ذلك المفاوضات، هو  استعادة الوحدة الوطنية فعلا وليس قولا فقط، وقطع الطريق على الأطماع التوسعية الإسرائيلية، وبلورة استراتيجية مقاومة هدفها التحرّر.
إن لسان حال الشعب الفلسطيني بأسره، في كافة مواقع تواجده، يقول بل يصرخ: على جميع القوى الفلسطينية الانصياع إلى مطلب الساعة بالمصالحة الشاملة الحقيقية فورًا، وإلا فسيحاسبها شعبها، والتاريخ.

قد يهمّكم أيضا..
featured

لا لنظام بوليسي فلسطيني

featured

الحب في زمن الأبرتهايد

featured

الى متى هذا التخلّف السلوكي؟!

featured

طَرَبُنا وطربهم

featured

لانه البقاء...لانه المستقبل اعلنّا الاضراب العام في 1\10\2009

featured

سنبقى على العهد يا أبا نرجس

featured

فلتخرس طبول الحرب الإسرائيلية