هذه الأرقام، كما قال معلقون وخبراء اقتصاديون، تحاول الجهات الرسمية إزاحتها بعيدا عن انظار واهتمام الجمهور العام. لأنها أقرب الى كشف حقيقة الأمور! ولنها تكشف عمق فشل الحكومة ونكثها تعهداتها الانتخابية.
معنى الأمر أن وضع الاسكان الذي كان فجّر احتجاجات اجتماعية غير مسبوقة قبل سنوات، ليس فقط أنه بمثابة "مكانك عُد"، بل هو في تراجع وتدهور سيدفع فداحة ثمنه من لا يملكون الكثير.. الطبقات الشعبية والوسطى الشابة.
في هذه الأثناء تواصل حكومة اليمين برئاسة "المحرّض القومي" بنيامين نتنياهو ذرّ الرماد والدخان والسموم في عيون المجتمع الاسرائيلي. وذلك في محاولة منها لجعل المجتمع ينسى قضاياه ومشاكله الحقيقية، وإشغاله وإشعاله بالخوف وآثاره، وأولها الشلل الاجتماعي والمدني بحيث لا يجرؤ على التحرّك لأجل مطالبه الحياتية الأساسية.
إن العزف على أوتار التخويف من "الارهاب" وإطلاق شتى أشكال "شياطين الرعب" هو الشيء الوحيد الذي تتقنه حكومة اسرائيل وتثابر فيه. وما لم يتحرر المجتمع الاسرائيلي اليهودي من أثر هذه "التجارب الديماغوغية" على وعيه، فسوف تظل القضايا الحيوية الحقيقية بعيدة عن أي حل. فالطريق الى تحقيق الحقوق الاجتماعية تمر عبر التخلص من سيطرة اليمين الاستيطاني على زمام الأمور، وعلى البصائر والمصائر والعقول!
