لواء الاسكندرون، سوريّ

single

لواء الاسكندرون، امتداد طبيعي في شمال غرب سوريا

*تعقيب على مقال "حماة الديار" للشاعر نايف سليم، "الاتحاد"، 7.9.2001*

 

شرَّفني رفيقي شاعر الفقراء، نايف سليم، مشكورًا، بمداخلة تصحيحيَّة حول كتابي "حُماةُ الدِّيارِ". لم أرَ مناسبًا أن أعقِّبَ أو أردَّ عليه عن طريق الموقع في زاوية التَّعليقات، بل ارتأيتُ أن يكون الرَّدُّ بمقالة تليق بشاعرنا الجليليِّ الجليل، الذي أكنُّ له كلَّ الاحترام والتَّقدير والمودَّة وهو الذي تربَّينا على قراءة أشعاره في أدبيَّات حزبنا الشُّيوعيِّ.
لقد حاولت في كتابيَّ "يَوْمِيَّاتُ بَرْهُومِ البُلشُفيِّ" و "حُماةُ الدِّيارِ" أن أكتب عن رفاق القاعدة في هرمنا الحزبيِّ ولم أرد أن أكتب عن قيادات وذلك حرصًا منِّي على إبراز هذا الدَّور للرِّفاق الذين لم يكونوا عاديِّين في عطائهم وتفانيهم بل تجاوزوا بتضحياتهم حدَّ النَّفي والإبعاد والطَّرد من العمل والسَّجن والمقاطعة من بعض أبناء جلدتهم، فقد جاء في "ما بعد المقدِّمة" من كتاب "يَوْمِيَّاتُ بَرْهُومِ البُلشُفيِّ": 
"أردْتُها يوميّات رفيقٍ وأيّ رفيق من رفاق قاعدة الهَرَم التّنظيميّ الحزبيّ، فهل تكون قمّةٌ ورأسٌ للهَرَمِ دون قاعدة متينة؟ وكي يكون رأسُ الهَرَمِ ثابِتًا معطاءً قويًّا صامِدًا وشابًّا علينا أن نحميَهِ من الهَرَم والشّيخوخة، ليكون دائم الثورة والتّطوّر والتّجدّد والانبعاث"..
لهذا سوف أهتمُّ ببعض الأسماء التي وردت في ردِّ شاعرنا، كونها موجودة في قاعدة الهرم الشَّامخ.
بخصوص عدم ذكر لواء الاسكندرون ضمن بلاد الشام، صحيحٌ أنَّ لواء الاسكندرون المُغتصَب والمختطَف والمُحتلّ هو جزء من بلاد الشَّام، لكنَّه جزء من سوريا لذلك لم يذكر هذا اللواء الحبيب بشكل مستقلّ، وهو الذي نتمنَّى له العودة إلى حضن أمِّه السُّوريِّة ونتمنَّى لأهله التَّحرير والتَّحرُّر من نير الاحتلال.
يُذكر أنَّ هذا اللواء الجريح ضُمَّ إلى تركيا في التَّاسع والعشرين من شهر تشرين الثَّاني من العام ألفٍ وتسعمائةٍ وتسعةٍ وثلاثين، ضمن مُخطَّط محراك الشَّرِّ الاستعمار البريطانيِّ والفرنسيِّ إرضاءً لتركيا، حتى تسمح للدَّولتين العبث في الشَّرق الأوسط كما يحلو لها، وهذا مثالٌ لا حصرٌ على أنَّ الاحتلال يزرع الفتن أينما حلَّ، لتبقى بؤر الخلاف ملتهبة..
أمَّا بخصوص وعي ابن القرية والمدينة فقد نُقِلَ مقتبسًا ممَّا قاله الرَّفيق حنَّا حبيب شحادة، أبو ناجي، ولم أرد الانتقاص من وعي أحد، قرويًّا كان أم مدنيًّا، فعمِّي الحبيب أبو عايدة، داود تركي، ولدَ في قرية المغار في الثَّامن من شهر تشرين الأوَّل عام ألفٍ وتسعمائةٍ وسبعة وعشرين، نزح مع والديْه إلى مدينة حيفا، عام ألفٍ وتسعمائة واثنين وثلاثين، نتيجة ضيق الحال وشِحِّ الموارد والمحاصيل الزِّراعيَّة، ولا جدال في هذا أنَّ المدينة في تلك الفترة أخذت منحًى متطوِّرًا أكثر من القرية، وهذا اسرده ليس من باب الاستعلائيَّة بل من باب الحقيقة والواقع.. فمجتمعنا كلّه كان مجتمع فلاحين حتى بداية عشرينيات القرن المنصرم، واعتمدوا في حياتهم على الزراعة.
أعترف بخطئي حين نسيتُ أن اذكر البقيعة ضمن القرى المحيطة بسحماتا، فقد سقط الاسم سهوًا، فهي حقيقة بلد الشُّعراء والأدباء والمثقَّفين الثَّوريِّين الذين أكنُّ لهم كلَّ الاحترام والمحبَّة والاعتزاز بمعرفتي لهم، ولن أذكر اسم احدٍ هنا، حتّى لا أنسى أحدًا، وتكون مداخلة أخرى..
وإلى لقاءٍ عاجلٍ وضروريٍّ..

قد يهمّكم أيضا..
featured

نثريّة من "باب الفخر"

featured

وطني .... وطني ... زدني حبًّا

featured

في غزة مكانٌ للحب أيضاً.. مصوِّر يوثِّق الجمال وسط الحصار بكاميرته

featured

تمسك بالثوابت

featured

"قالت الحمامة يا سوادي قال الغراب شو أقول أنا"

featured

هل تكون العولمة طريقًا الى الأممية ؟

featured

الشيخ جرّاح لأهله يا محكمة "العدل"!