تقبلت الاوساط السياسية والشعبية في المجتمع العربي بارتياح كبير نبأ قيام القائمة المشتركة.
إن تجاوب النخبة السياسية من جميع الاحزاب والاتجاهات الناشطة في المجتمع العربي الاسرائيلي بالاتفاق على تأليف القائمة المشتركة لانتخابات الكنيست القادمة، على أساس مقاومة حكومة اليمين وأحزاب اليمين المتطرف والمطالبة بجميع الحقوق القومية واليومية لهذه الجماهير.
فرض أمر الاتفاق لتفويت الفرصة على أحزاب اليمين ولجمها ومن المتوقع أن يكون الرد قويا مدويا في صناديق الاقتراع يوم الانتخابات.
لقد لاقت النوايا والإرادة السياسية لدى الجماهير العربية في اسرائيل تجاوبا واعيا وجريئا من القيادات في تحمل المسئولية وتخطي جميع العقبات لخدمة أبنائنا على صعيد العمل السياسي في اسرائيل، ولمواجهة الهجمة العنصرية الشرسة من الأحزاب الصهيونية وحكوماتها المتعاقبة التي جردتنا من أبسط الحقوق بدءا من سلب الأراضي وحتى التفرقة العنصرية في كل مجالات الحياة، بدون مسطحات بناء للأجيال الشابة وبدون بنى تحتية في معظم قرانا وبدون فرص عمل وأجور متساوية وبدون جامعة عربية كما هو موجود في الناحية اليهودية حيث الجامعات العبرية بدل أن يتعلم طلابنا في خارج دولة اسرائيل وبدون نوادٍ ثقافية وفرق فنية تنظم الشباب وتصقلهم برعاية وزارة الثقافة ولمحاربة الجريمة المستشرية في قرانا وغيرها من القضايا الملتهبة.
إن شدة الضغط تولد الانفجار وكان قرار رفع نسبة الحسم لعضوية الكنيست السبب المباشر للوحدة لقيام القائمة المشتركة، حيث إن هذا القرار كان موجها بالتحديد ضد القوائم الناشطة بين جماهيرنا العربية لمنع تمثيلنا وطمس حقوقنا وإسكات صوتنا، فجاء الرد قويا بالتئام القيادات السياسية العربية في قائمة واحدة مشتركة تتسع للجميع ومعها القوى الديمقراطية اليهودية التي تنادي بالسلام والمساواة وحق الشعبين في دولتين.
(الطيبة)
