حكومة فاشلة رغم جرائمها

single
أثار مشهد عناصر اليمين المتظاهرين أمام بيت رئيس حكومتهم بنيامين نتنياهو مطالبين إياه "بصدّ الارهاب"، كثيرًا من التعليقات والابتسامات ذات المعنى!
فها هو السياسي المحترف في التحريض الذي صمّ الأسماع عن قدراته المذهلة المزعومة على فرض سياسة قويّة ستخرس أيّ فلسطينيّ، يقف عاجزًا (إلا من الجرائم) أمام فتيان وشبان فلسطينيين يحملون في وعيهم، ومن ذاكرة ذويهم، قوة الحجر السياسية والمعنوية.. يحرّكهم الغضب والإصرار والإرادة التحررية أمام التصعيد الوقح والقذر الذي تقوم به عصابات الاستيطان في شتى المواقع وأبرزها وأكثرها إثارة للانتفاض، القدس بكل معالمها.
وزراء "البيت اليهودي"، حزب المستوطنين الأبرز، يخاطبون نتنياهو وكأنهم في أقصى المعارضة ويتهمونه بتكبيل أيدي الجيش (الذي يقتل بالجملة أصلا)! وهم بهذا يكشفون الفشل الذريع لهذه الحكومة خالية الوفاض من أي حل أو تسوية لأية مشكلة، لأنها مكبلة بعقائد أصولية قومجية توسعية. الوزراء المذكورون ظهروا، مثل رئيس حكومتهم، بمؤخرات عارية مكشوفة، أمام جمهورهم الذي خدعوه وتلاعبوا بوعيه عن قدراتهم الهائلة أمام الفلسطينيّ.. لهذا لم يجدوا سوى تسديد رصاص اتهاماتهم الى صدور بعضهم. (فاتهام الرئيس الفلسطيني بالتحريض أثار ابتسامات من نوع آخر!).
ما يهمنا في هذه الاتهامات ليس الإثارة الإعلامية طبعًا، بل كونها تكشف عمق أزمة هذه الحكومة في الباب السياسي. فهي لن تملك ما تفعله - بمفهوم فرض أهدافها على الواقع - أمام أي تحرك لمقاومة شعبية فلسطينية، على الرغم من كل أدوات البطش. وهي الآن تحاول "تخفيف اللهب" لتذهب سدى كل الدعوات المنفوخة بإعلان حرب شاملة مثل "السور الواقي" عام 2002. فهذه الدولة المدججة بالسلاح لا يمكنها أبدًا إخماد الحق الفلسطيني والانتفاض من أجله. أما ما ينقذها حاليًا للأسف فهو الوضع الفلسطيني المتردي والرديء على مستوى سلطتي فتح وحماس! تكريسهما الانقسام الذي يمنع بلورة مشروع سياسي وطني فلسطيني والنضال من أجل أهدافه الواضحة، هو عجل الإنقاذ الذي يقدمونه لنتنياهو شخصيًا!
قد يهمّكم أيضا..
featured

قرار ساقط اخلاقيا

featured

"جبل صهيون" حلمنا لكنه كابوس الفلسطينيين

featured

الضحك يقهر الاحتلال

featured

زبالة "سلكوم"

featured

من هو الأفظع؟

featured

الصحة النفسية تحفظ الصحة الجسدية

featured

لماذا لا ترتبك اسرائيل من الحرب بل من السلام؟