انتهاك الاصول الديمقراطية

single

من أبرز معالم النهج العنصري الذي تعتمده قوى اليمين المتطرفة في الكنيست الاسرائيلي، الهجمة التي تتعرض لها قيادات ومنتخبي الجماهير العربية الفلسطينية في البلاد وممارسات كم الافواه التي تمارس ضدهم وتعرقل قيامهم بواجبهم الاساسي الذي جرى انتخابهم من أجله وهو أحضار صوت ومطالب الجماهير التي انتخبتهم واوصلتهم الى البرلمان.
لم يعد يكفي اليمينيون اعضاء الكنيست أقصاء أصوات الجماهير العربية ومنتخبيها وتهميشها في العمل البرلماني واصبحوا يهدفون، في هوس منقطع النظير، الى أخراس هذه الاصوات عنوة من خلال اتخاذ قرارات تعتمد اغلبيتهم وتمارس القمع باعتماد اصول اللعبة الديمقراطية.
القرار الثاني في نوعه، خلال شهر، والذي اتخذته لجنة "اصول المهنة" البرلمانية بحق النائبة حنين زعبي، ومن قبل النائب طلب الصانع، يؤكد أن هذه اللجنة تجاوزت كل الاصول البرلمانية المتعارف عليها في العالم وتحولت الى محاكم سياسية ميدانية أعضاؤها هم الادعاء وهم القضاة وهم الجلاد. هذه القرارات وأن تكن موجهة، الان، ضد نواب محددين واستمرارا لقرارات سابقة ضد آخرين، الا أنه يحظر التعامل معها بفئوية ضيقة. لقد قلنا دوما أن أي هجوم، على أي من منتخبي وقيادات الجماهير العربية، هو جزء من حملة واسعة تستهدف أخراج جميع هذه القيادات خارج الشرعية السياسية وتهدد المساحة الضيقة المتاحة للعمل البرلماني وجدواه في حياة الجماهير العربية.
لقد رأينا دوما في تشبثنا بهويتنا القومية وانتمائنا بدون مساومة لشعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة حق اساسي، وتمسكنا بالمواطنة، سلاحا نحتمي به ونناضل من خلاله من أجل حقوقنا كأقلية قومية بقيت في وطنها ومن أجل مطالبنا اليومية من أجل التطوير والرقي والعدالة الاجتماعية. ولن نسمح بأي شكل من الاشكال بتمرير أي محاولة لاخراجنا خارج هذه  الدائرة التي أصلا تستمد شرعيتها من الجماهير العربية والناخبين .
مهمة الساعة تكثيف الجهود، وعدم السماح بعزلنا قسرا أو طوعا عن جميع القوى الدمقراطية المستعدة للنضال ضد هذا المد الفاشي المقيت . 

قد يهمّكم أيضا..
featured

منارة غزة، حاصر حصارك!

featured

لا خيار إلا البقاء والكفاح

featured

أليسار العربي: واقع مرّ وعظمة غابرة

featured

حين نبحث عن التفاؤل نجده

featured

مهن على قائمة الوداع

featured

غرنيكا .... والربيع العربي

featured

المياه الغريبة لا تدير الطواحين

featured

تحيّة لرافضي التجنيد