قتل من جهة مسؤولة

single

في بلادي في زمن الزيتون استوطن الخوف وهدر الدماء لِكُل مَن تُسَول له نفسه أن يرفع حاجبيه نحو المسؤولين، نحو القوة نحو السلطة. ليست المرة الاولى التي اسمع فيها عن قتل، لكن.. ربما هي الوَحيدة التي تركت اثرا في نفسي،  اُثرا عقيمًا  لا يُعالج بالعقاقير والمهدئات.
حدث في وَطني الذي لا يتجزأ مني كَما يَحدث يوميا، لم يَكتفوا بقتلنا فكريا، لم يتوقفوا عند جرائم قتل انتمائنا وهوياتنا.
الشاب خير رؤوف حمدان ابن قرية كفرمندا  فلسطين، في ريعان شبابه يُنعى الى والده اللاهث خلفه جزعًا على حياته، والذي لم يَتمكن من اللحاق به لمنعه من مواجهة وحدات شيطانية لا تُمت بأي صلة الى الانسانية، هذا ما ذكره الوالد المفجوع  بصوت مخنوق لا يكاد يخرج الى النور لينقل مصابه الاليم  لوسائل الاعلام... كُلنا متهمون بسكوتنا وجهلنا إن لَم نَشد على ساعد ذوي الضحية، كُل الدلالات تُثبت ان المغدور قُتل بدم بارد برصاص الشرطة دون وجه حق. كان بإمكانهم اعتقاله  وهم اتوا خصيصًا لاعتقاله ومجموعة شُبان لتهمة مجهولة، وليس  وَضع حد لحياته، لجريمة  خروجه عن هدوءه للحظات والتهجم على سيارة وحدات الشرطة بحجر أو سكين حسب رواية الشرطة، لكن الفيديو الذي عُرض في كافة وسائل الاعلام الذي لا يُمكن تكذيبه لا من قريب ولا من بعيد اكد كذبهم وافتراءهم واعمالهم البربرية التي نشهدها من عقود، والتي راح ضحيتها الاف من ابناءنا وشبابنا.
بدون ان يتنبهوا الى الكاميرات في مكان الجريمة نفذوا عملية القتل دون الشعور بعواقب جريمتهم لم يخطر ببال هؤلاء ان الضحية تنتمي لعائلة واخوة  وأب يترجى سلامته وأم ستبكيه دهرا..
ربما كان هذا قدرنا الذي لا نملك تغييره بمفردنا لكننا نحتاج الى قوة اضافية، صمودنا وارادتنا امام الخوف ولقمة العيش والحياة بكرامة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

للحضور وللغياب أبعادهما

featured

قيّدوا إيران، لنفكّ أسر فلسطين!

featured

يبنون "أمجاد" الدم

featured

المرحوم ياسين ياسين أسدي: لا مبادلة ولا بيع.. لا للمصادرة

featured

للمرأة في يومها: معركة أنت في مركزها

featured

عصر ما بعد الحداثة ؟؟؟

featured

تحية لصحفيي تونس الأحرار

featured

رسالة إلى الأب جبرائيل نداف المحترم