الأرض، الأرض، الأرض سر الوجود وسر البقاء وسر النزاع. ومجلبة للفرح والسرور. الحديث عن الأرض والكتابة عن الأرض طويل طويل سأختصر الكتابة عن الأرض لسببين:
إن الأرض التي كنت سأرثها عن أجدادي عليها نزاع شديد لان المحتل هجّرني مع أهلي واستولى عليها.
بين زيارة وأخرى تراوح بين أسبوع أو أكثر وربما عدة أسابيع، عمومًا لا اترك هذا الوطن المحتل ادخل الحمى ومن ثم تبدأ الزيارة إلى احد قطاع الأرض الخرساء الصماء والتي تغير وجهها وتبدلت ملامحها وهكذا دواليك، تسير على أقدامك ويحملك كل موقع ذكريات لا تنسى وهي عديدة لكنها أحيانًا تنطق قائلة بأنني لست خرساء أو صماء "الأرض بتتكلم عربي" هل تسمعني.
قلنا قد كتبنا عن الأرض سببين إليكم السبب الثاني: بان الأرض التي هي ملكنا اليوم قد اقتناها أولادي وبنوا بيوتًا عليها وأخرى زرعت بأشجار الزيتون والفاكهة والبعض الآخر يزرع الخضار والبذور، تعمل بها تسرح وتمرح تتمرغ بترابها كما تمرغت بتراب وطنك المغتصب.
فاجأني احد الصحافيين اليهود حين قال: ها إن أبناءك لديهم دور فخمة فلماذا تطالبون بالعودة إلى وطنكم اقرث؟ قلت له هناك مثل عربي يقول: بان الإنسان إذا فقد شيئًا لا يعلق أسنانه أي لا يبقى منتظرًا بل يسعى للعيش بكرامة مع الاحتفاظ بالميراث الوطني ارض آبائه وأجداده لان تجارب الشعوب مدرسة نتعلم منها والا فكيف لا.
(اقرث/ كفرياسيف)
