أمّة من الجنود

single

الخليل، مدينة فلسطينية تحت احتلال اسرائيلي مجرم

  • في عهد هذه الحكومة تزداد كل يوم مساحات التطرف وتتعمق جذور العنصرية وتزداد الهوة بين مواقفها وتطلعاتها وبين أسس السلام القائم على العدل، خاصة مع الفلسطينيين، حالات التطرف والروح العدوانية والانزلاق نحو اليمين العنصري زادت من وتيرة الاحتلال والسادية في التحكم بمصير الفلسطينيين بأساليب بربرية كاد العالم ينسى حكما مشابها لها

بعد سنة تقريبا من بداية حملة وهجمة الوزير ساعر الشرسة استفاق عدد من المدرسين وقرروا وقف هذه المهزلة والخروج عليها، فقد قام حوالي 260 مدرسا بالتوقيع على عريضة يرفضون فيها الخديعة التي تهدف إلى تضليل الطلاب والمدرسين

سيذكر التاريخ بأن حكومة إسرائيل الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو تقف على رأس سلم أكثر الحكومات تطرفا، ليس في إسرائيل فحسب بل بين حكومات العالم قاطبة، فهي مصنوعة ومجبولة وقائمة على الكراهية والاستخفاف بالآخرين، ورثت هذه الحكومة الكثير من سيرتها وممارساتها للحكم من مدرسة دافيد بن غوريون ومناحيم بيغن، قال بن غوريون (نريد أمة من الجنود لا أمة من الكهنة) من أجل ذلك بقيت المنظمة العسكرية في إسرائيل دون قانون شامل ينظمها ويحدد العلاقة بينها وبين مؤسسات الدولة السياسية، الأمر الذي مهد الطريق أمام اشتراكها في صنع القرار.ترى هذه الحكومة أن دراسة التوراة تأتي كي تحدد للشعب اليهودي قيمته وتاريخه ولتوفير المبررات للاحتلال والتوسع والاستيطان.
في عهد هذه الحكومة تزداد كل يوم مساحات التطرف وتتعمق جذور العنصرية وتزداد الهوة بين مواقفها وتطلعاتها وبين أسس السلام القائم على العدل، خاصة مع الفلسطينيين، حالات التطرف والروح العدوانية والانزلاق نحو اليمين العنصري زادت من وتيرة الاحتلال والسادية في التحكم بمصير الفلسطينيين بأساليب بربرية كاد العالم ينسى حكما مشابها لها.
في عهد هذه الحكومة شهد المواطنون الفلسطينيون في الداخل وفي الضفة الغربية هجمة شرسة هدفها مسح ما تبقى من آثار للهوية العربية الفلسطينية، وبالنسبة لفلسطينيي الداخل تعرضوا لحملة شعواء لفرض الثقافة والفكر الصهيوني على الطلاب في المدارس بطرق مختلفة ،جميعها موجّهة من قبل الأجهزة الأمنية المختصة، من هذه الطرق والأساليب حرمان الطالب العربي من دراسة الأحداث التاريخية التي لها علاقة بالصراع والنكبة بطريقة مستقلة وموضوعية، كما حُرِمَ الطلاب العرب من تذوق طعم الفكر التقدمي الليبرالي فقد وضعت أمامهم السدود التي تحول دون تعلم قطع شعرية ونثرية من إبداعات شعراء فلسطينيين عالميين، في مقدمتهم الشاعر الراحل محمود درويش والشاعر سميح القاسم وآخرون.
لماذا يفرض على الطالب العربي ان يحمل أشعار بياليك على كتفه التي عبر عن أحلامه من خلالها بالعودة الى ارض صهيون كما أسماها ، في حين أدب المقاومة بالنسبة للطالب العربي يعتبر منطقة حرام يمنع الدخول فيها .شملت هذه الهجمة محاولات خبيثة لتعميق الأسرلة وتغييب التاريخ بواسطة حشو ذاكرة الطلاب العرب عنوة بتاريخ الحركة الصهيونية، وعرض أسماء قادتها ضمن برنامج خاص بالمدارس الإعدادية والثانوية.ألْزمت هذه الوزارة المدارس العربية برفع علم الدولة فوق بناياتها وهي أول من يعلم بأنه لا يوجد أية رابطة أو علاقة تاريخية أو حسّية بين الطالب العربي وهذا العلم، شملت هذه الهجمة أيضا اقتراحا قدمه وزير المعارف ساعر إجبار المدارس العربية على استخدام نشيد "هتكفا" خلال طقوسها اليومية، لكن هذا الاقتراح اصطدم بمعارضة شديدة من قبل الطلاب والمعلمين العرب ولجان الآباء، فأجبر الوزير على تجميد اقتراحه.ان جدعون ساعر مصاب بالسَّعَر بسبب حمى العنصرية التي تعشش في جميع خلايا جسده، إنه مذهول وعاشق حتى أذنيه باليهودية العنصرية والصهيونية الكولونيالية، عشقه هذا وانحرافه عن روح البشرية الطبيعية جعله يفكر كيف يمكن تحويل الناس جميعا إلى صهاينة مثله، وفي مقدمة هؤلاء طبعا المواطنون العرب، إنه يسعى وبدعم من رئيس حكومته إلى تهويد تراب وهواء ومياه وطيور وأعشاب واشجار كل فلسطين التاريخية، ما اغتصب منها خلال النكبة وما تم احتلاله بعدها.

  • حملة التشويه بقيادة ساعر

آخر مشاريع عشقه التوسعي مشاريعه وخططه المبطنة بالتربية والتعليم محاولاته منذ سنة تقريبا بتعميق الارتباط بين المعلمين والطلاب اليهود وأراضي الضفة الغربية المحتلة والقدس العربية كي يجذبهم للاستيطان في هذه المناطق وتقوية دعامة الاحتلال، لم يكفه غزوات وغارات المستوطنين من كافة الأطياف السياسية والفرق الدينية المتعطشة دائما للاستيلاء على أراضي الفلسطينيين . لقد وضع خطة كاذبة وهمية مدعومة من الثالوث إياه نتنياهو، براك وليبرمان قبل حوالي سنة محاطة بقدسية التربية والتعليم هدفها استغلال هذا الجهاز للقيام بغزو من نوع آخر، غزو يشارك فيه طلاب المدارس اليهودية والمعلمين لدعم المستوطنات والتبرك من النصب التذكارية للجنود ضحايا العدوان والتعرف على الحواجز العسكرية، يتم هذا الغزو عن طريق القيام برحلات مدرسية منظمة تقوم بها المدارس الإعدادية والثانوية لمناطق محددة داخل الضفة الغربية للتعرف على هذه المناطق والارتباط بها والزحف إليها فيما بعد. الشعار الذي رفعه ساعر لتنفيذ مخططاته، زيارة أرض الآباء، وقد استجاب لهذا المشروع الاستيطاني باسم التربية والتعليم حتى الآن ثلاثة آلاف طالب مع مئات المدرسين اليهود.
بعد سنة تقريبا من بداية هذه الحملة والهجمة الشرسة استفاق عدد من المدرسين وقرروا وقف هذه المهزلة والخروج عليها، فقد قام حوالي 260 مدرسا بالتوقيع على عريضة يرفضون فيها هذه الخديعة التي تهدف إلى تضليل الطلاب والمدرسين، لقد ورد في هذه العريضة: على ما يبدو أننا أي المدرسين في إسرائيل نعيش اليوم في مرحلة تفرض علينا تقديم التضحيات الشخصية  لوقف زحف التيار الديني القومي المتطرف، الذي أصبح يهيمن على مقدّرات الحكم في الدولة، واعترفت العريضة بأن جهاز التعليم تحت قيادة ساعر ونتنياهو أصبح اليوم أداة تحركها أيادٍ متطرفة سياسية ودينية هدفها استغلال هذا الجهاز لتحقيق مآرب سياسية في مقدمتها الاستيطان وسلب المزيد من أراضي الفلسطينيين ، لقد فضحت هذه العريضة سياسة المسعور ساعر وكشفت نواياه التي لا تمت إلى أخلاقيات التربية والتعليم.كانت بريطانيا تخصص دائما وزيرا مسؤولا عن شؤون مستعمراتها والأجدر برئيس حكومة الاحتلال تخصيص وزير خاص بهذا الاحتلال وغدعون ساعر هو الأفضل لهذا المنصب.

قد يهمّكم أيضا..
featured

ألعلاقة الجدلية بين البيئة الجغرافية وتطور المجتمع الانساني

featured

للهجمة على العمال العرب ثمن اقتصادي!

featured

احشفا وسوء كيلة

featured

لتقليص أرقام الموت بالشوارع

featured

هل يأتي الفرج على يد مبارك ؟