لتقليص أرقام الموت بالشوارع

single
منذ مطلع العام، على مدى شهرين، قُتل 17 مواطنًا عربيًا من بين ضحايا حوادث الطرق في البلاد جميعا، وعددهم 55. وهو ما يشكل نسبة 31%، بينما نسبة المواطنين العرب هي 20% من السكان. ووفقًا للأرقام الرسمية الموثّقة، بالرغم من ان عدد القتلى انخفض مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي 2015، (سبع ضحايا أقل، بانخفاض قدره 11%) إلا أن معدل عدد الضحايا العرب لم يتغيّر بين العدد الاجمالي (الاتحاد، أمس الأربعاء).
التوصيات المتكررة لمواجهة هذه الآفة القاتلة تذكر واجب مؤسسات وسلطات الدولة المختلفة بتحسين البنية التحتية، التي تشمل الشوارع وتخطيطها وشارات المرور المختلفة والاضاءة، والتثقيف فيما يتعلق بالسلامة والأمان على الطرق. هذا يتطلب بالطبع ميزانيات كافية وواضحة الغاية، الأمر الذي يتطلب وجود متخذي قرارات تهمهم فعلا سلامة وحياة المواطنين العرب، وليس من ينظرون اليهم كعبء وخطر وطابور من الخوَنة!
لكن العداء الحكومي يجب ألا يشكّل عائقًا ولو بحجم حصوة في الطريق أمام ضرورة بذل كل جهد ممكن لوقف حمّام الدماء في الحوادث. هذا واجب السلطات المحلية وممثلي الجماهير العربية المنتخبين في مختلف الهيئات. وهنا من المهم الاشارة الى دور هام يجب القيام به "داخليًا" خصوصًا فيما يتعلق بشريحة سائقين يتصرفون بتهوّر يصل احيانًا حدودًا قاتلة، سواء بحق أنفسهم او غيرهم. وفي غياب رادع أخلاقي لدى هؤلاء يجب تطبيق رادع عقابيّ قانوني، ومجتمعي أيضًا. يجب أن يكون للمجتمع موقف حازم ضد المستهترين المنفلتين. لأن الاستهتار بحياة الآخرين هو خط أحمر لا يمكن ان يندرج ضمن أي نوع من الحريّات.
قد يهمّكم أيضا..
featured

الأمن للشعب والحرص على الجنود لا يكونان باحتلال أرض الغير

featured

الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية استحقاق قانوني

featured

"قانون القومية"، انحطاط "بحكم الضرورة"!

featured

دولة أم شعب تحت الاحتلال

featured

إخجلوا من انفسكم والعالم ايها القراصنة

featured

عن النرجيلة والملابس الداخلية للنساء!

featured

عن المحبة والرضا: تغيير الذات يبدأ بقبولها (2)

featured

تحية للمحتجّين/ات في "دافوس"