يوم نكبتنا، يوم نكبتكم !

single

في هذا العام بالذات، عام "قانون النكبة" وملاحقة الذاكرة، ستهبّ الجماهير العربية الفلسطينية في البلاد والقوى التقدمية للرد بطريقتها الخاصة، من خلال المشاركة بمسيرة العودة القطرية الـ13، غدًا الثلاثاء، وذلك تأكيدًا على الحقّ في الذاكرة، على حق اللاجئين بالعودة إلى ديارهم، وعلى سائر الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني للتغلب على ما حل به من غبن تاريخي مجرم.
في سنوات سابقة كان يطرح وبحق السؤال: لماذا لا نحيي ذكرى نكبتنا في يومها الرسمي، الـ15 من أيار، ولماذا نربط هذه الذكرى بـ"عيد الاستقلال الإسرائيلي" وهذا نقاش في محله، والخلاف عليه أمر طبيعي، لكن "يوم الاستقلال" المزعوم هذا يأتي هذا العام في ظروف خاصة، تحاول فيها المؤسسة الإسرائيلية منعنا من إحياء ذكرى النكبة بالتزامن مع الاستقلال.
إذن، فنحن نذهب إلى مسيرة العودة لنقول: ليس فقط أننا مصرّون على التذكّر، بل إننا مصرون على تذكّر ما نشاء متى نشاء وحيث نشاء. وهذه رسالة ديمقراطية هامة بالإمكان تسخيرها لمخاطبة الرأي العام الإسرائيلي والعالمي.
وهنا لا بدّ من التذكير بالرّبط التاريخي ما بين الاستقلال والنكبة، فما لا يعرفه نواب "يسرائيل بيتنو" من أصحاب قانون النكبة هو أن جداتنا وأجدادنا كانوا أيام الحكم العسكري ينتظرون "يوم الاستقلال" بفارغ الصبر، لا للاحتفال، إنما لأنه اليوم الوحيد في العام الذي كان يُسمح لهم فيه بمغادرة قراهم دون تصاريح فيذهبون لزيارة منازلهم الأصلية وقراهم المهجّرة.
لكن علاقة الاستقلال بالنكبة لا تتوقف عند تصاريح الحكم العسكري الجائر وهي أعمق وأكثر تركيبا وتعقيدا، ولعله بإمكاننا التعبير عنها بدقة، بمشاركتنا الواسعة في المسيرة، لنرفع صوتنا عاليا أمام المجتمع الإسرائيلي برمته ونقول له مقولة تقدمية أثبتت الأيام صحتها، ألا وهي "يوم نكبتنا، يوم نكبتكم" فهذه هي الحقيقة مهما بدا الليل دون آخر، إذ لن تعمّر دولة تقام على أنقاض وأشلاء شعب كامل وتتنكر لحقوقه كافة.

قد يهمّكم أيضا..
featured

"إين كلوم لو هايا كلوم"

featured

يوسي صبري يرد على ميري ريغف

featured

من أجل مواجهة فكرية مع الحركات الأصولية

featured

سوف يبحثون عن سبب

featured

تخرّج أفواج كبيرة من الأطباء ونجاحهم في الامتحان النهائي

featured

من هم شركاؤنا في النضال ضد 50 سنة من الاحتلال؟

featured

ماذا ستقولون لروح محمّد الماغوط؟

featured

المساواة في الإعفاء من التجنيد وليس في تقاسم العبء