"قلم رصاص"
لقد عودت نفسي ان اتناول في مقالاتي الصاروخية شؤون الساعة وأحوالنا في حياتنا ومماتنا واسرح وامرح كما سرحت ومرحت وتسرح وتمرح شوائب وسوائب "داعش" تنهش في ارواح وأرزاق ومستقبل شعوبنا العربية. وبعيدا عن هذه المقارنة المشؤومة اللعينة وجدت ان الصواريخ نادرا ما تستخدم في نزاعاتنا القبلية الدامية في مجتمعنا الا نادرا لأنه صعب تحصيلها او محظور من اولاد عمنا المتاجرة فيها لخطورتها وحجم تدميرها وخرابها. وبرأيي ان السلطة الحاكمة في بلادنا اعلنت تسليح مجتمعنا العربي من طرف واحد بشرط ان لا يستعمل هذا السلاح في قضايا قومية وعندما يحين الوقت لاستعماله قوميا تضع الخطط الجهنمية التحريضية عنا في العمل ضد دولة اليهود. فالصواريخ والرصاص لندرتها مسموح استعمالها للاقتتال "العصاباتي" المجتمعي الداخلي "وفخار يطبش بعضو". كنوع من انواع فرض السيطرة والهيمنة علينا وتناسي قضايانا المصيرية والتحديات التي تعصف بمجتمعنا العربي ولكن ما زال الخير في مجتمعنا كبيرا، وطاقات الابداع وإنتاج الخير والسكينة والأمن والأمان والسعادة والتسامح والصلح والأخوة والصداقة ضخمة ومؤثرة ولا حلول سحرية ستنزل علينا لإصلاح حالنا إلا اذا نحن صممنا وقررنا ان نقلع دوابر الشر ومحراكها من بين ظهرانينا.
ولانتشار سمعة الرصاص ورواجه في مجتمعنا حيث اصبح من الضروريات وجوده في كل بيت وحي وقرية ومدينة ويا للخزي والعار سيصبح عنوان اسبوعيتي "قلم رصاص"، وسأحدثكم في اسبوعية قادمة قصة قلم الرصاص كما جاء في محرك البحث "الغوغل" ونقلا عن تفسيرات العلماء والمختصين.
//*يوم استقلالهم يوم نكبتنا
الجميل في نكبتنا (التي تصادف 15/5 بعد تاريخ صدور صحيفة الاتحاد الغراء بيوم) من كل عام انها غدت رزنامة كبار السن منا ان سألته عن تاريخ ميلاده يجيبك احيانا انه ولد قبل النكبة وان قص لك اي حادثة ينسبها لتاريخ قبل او بعد النكبة. مع ان الناس يبذلون جهدا كبيرا لنسيان مصائبهم ونكباتهم وهذه نعمة النسيان. ومرت شعوبنا الى جانب نكبة شعبنا الفلسطيني البطل نكسة الـ 67 فتقليدا لإخوتنا اليهود في النحت اللغوي بإمكاننا نحتهما بمصطلح "نكبسة" ولان "النكبسات" راكبيتنا ركب اردت ان اسجل موقفا (مع انني لم اقف لما زمر زامورهن فكل ما يزمر الزامور في هادا اليوم بتذكر نكبتنا) بتقدير واحترام نشاطات لجنة المهجرين الذين ينظمون كل سنة برامج ونشاطات احياء ذكرى النكبة في القرى المهجرة والمهدمة والممسوحة من قبل المستقلين الجدد. وكل سنة رغم معرفتي واضطلاعي على اسماء القرى المهجرة والمهدمة اعرف وأضيف لقاموسي قرية او موقعا جديدا من اسماء القرى المهدمة المنسية.فمرحى للجنة على نبش الماضي وتعميق الوعي وتخصيب الذاكرة بالتاريخ الاليم لنكبة شعبنا الذي شردوه وطردوه من قراه ومدنه وشتتوه ايدي سبأ فالمآسي العظيمة دائما من نصيب الشعوب العظيمة.
//في الاعراس نحمل الورود وليس البارود
الله يهدي ويفرح قلوب الجميع، أتى الصيف وفيه موسم الاعراس التي ستصدح اغانيها في سماء وفضاء صيفنا. وأحيانا يلعلع مع موسيقاها صوت الرصاص هذه العادة التي يجب نبذها ومقاومتها ومقاطعتها. ان اطلاق الرصاص في الاعراس هو تمجيد للعنف وإساءة اولى لصاحب العرس. فقديما كيف كنا نعرف العميل اذا اطلق الرصاص في العرس. لان السلاح كان محرما من ايام زمان بعد قدوم اسرائيل والذي يملكه بشكل غير قانوني يطرزون له ملفا امنيا كبيرا لأن امتلاكه يهدد امن الدولة. "والشنابة " كانت السلطة تستصدر لهم التصاريح بامتلاك السلاح لحماية عملائها خوفا على ارواحهم من انتقام المجتمع منهم ولتخويف الناس.
وليكن الاتفاق والعقد الاجتماعي بين الناس ان العرس الذي يطلق به الرصاص يغادره الناس. كرادع لمنع هذه العادة القبيحة. وإذا تصرفنا بشجاعة نكون جنّبنا مجتمعنا مصائب قادمة. فالشجاعة تتطلب منا هذا التصرف. ففي اعراسنا تمجيد للفرح والسعادة والمحبة وهذه هي ثقافة الفرح.
