"وحشية غير مبرّرة"

single

أدان تقرير دولي الهجوم الاسرائيلي المتوحش على أسطول الحرية في أيار الماضي، حين كان متوجهًا بشكل سلمي الى قطاع غزة المحاصر والمحتل.
كاتبو التقرير، وهم الخبراء الذين عينهم مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، أكدوا ان حصار اسرائيل لغزة تسبب في أزمة انسانية وأنه غير مشروع. وقالوا إن الهجوم الاسرائيلي على المتضامنين مع غزة في عرض البحر "كشف عن مستوى غير مقبول من الوحشية. ومثل هذا السلوك لا يمكن تبريره او التغاضي عنه لاسباب امنية أو أي أسباب أخرى."
أما السلطات الاسرائيلية فاكتفت بالقول على صعيد الضريبة الكلامية انها ستدرس التقرير.. والمعروف انها كانت قاطعت طاقم التحقيق الدولي هذا، بل منعت أعضاءه من الدخول الى البلاد. فالناطقون بلسانها يزعمون ان هذه الهيئة الدولية "منحازة"! مع العلم ان الخبراء هم من جنسيات متعددة (بريطانيا، ماليزيا وتيرينيداد). هذا الزعم هو الغطاء الاسرائيلي المعهود والذي لم يعد كافيًا لستر جرائم الحرب المتعاقبة.
هذا الأسبوع أيضًا، رفض رئيس الدولة شمعون بيرس مجددًا الاعتذار عن ذلك الهجوم الدموي الاسرائيلي مما جعل الرئيس التركي عبد الله جول يرفض لقاءه في الامم المتحدة. فالمؤسسة الاسرائيلية ليس فقط انها لا تعتذر عن هجوم قاتل على ناشطين عزّل في المياه الاقليمية، بل ترفض الاعتراف بأنها أخطأت، مع العلم اننا لا نعتبر سلوكها خطأ بل جزءا من نهج راسخ وبشع لديها!
الكثير من الاسرائيليين يتباكون على وضعهم الدولي الصعب. وبدلا من البحث عن السبب (السلوك المتغطرس والتوسعي) نرى هذه المؤسسة متعنتة على رفض وقف أو اعادة النظر في ممارساتها، لتراكم بذلك السبب فوق السبب كي تظل صورتها في منتهى القتامة، كما هي بالضبط.

()

قد يهمّكم أيضا..
featured

محاكم التفتيش الصهيونية

featured

ثورة مستمرة ضد الفلول!

featured

أهداف بوش بعبارات أوباما

featured

دور العروس هو المقرر

featured

مسلسل الأكاذيب

featured

المسكونون بالوطن

featured

دفاعًا عن يركا وأرضها وأهلها