في مقالتي هذا الصباح التشريني أستدفئ في دفيئة مفكرَيْن عظيمَيْن أستعذِبُ ابداعهما الفكري رغم القرون الفاصلة بين رؤيتهما النور على وجه هذه البسيطة.
فيلسوفان عظيمان.. قديم وجديد.. الأول صيني والثاني انجليزي.
عاش كونفوشيوس قبل الميلاد بقرون.. لقد أفلحَ في اقامة مذهب فلسفي ادبي يدعو إلى حياة عائلية واجتماعية مُثلى وذلك من خلال ان تكون هناك حكومة تحكم رعاياها بموضوعية اخلاقية بعيدة عن مصالح وأهواء الافراد.
لقد عاش كونفوشيوس في القرن السادس قبل الميلاد، اما العظيم الانجليزي فعاش في القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين.. برتراند راسِل اهم علماء المنطق في القرن العشرين ناهض الحروب وناهض الامبريالية.. سُجن بسبب نشاطه الداعي للسلام.. هاجم تورط الولايات المتحدة في حرب فيتنام.. حاز عام (1950) على جائزة نوبل للآداب. يقول راسِل: مشكلة العالم ان الانبياء والمتشددين واثقون بأنفسهم أشد الثقة اما الحكماء فتملأهم الهواجس والشكوك.
من كلام الصواب لهذين العظيمين ما يلي: يقول حكيم الصين: "ينقسم البشر إلى جماعتين – واحدة قوتها بعقول افرادها وأخرى قوتها بأطرافها أي بعضلاتها.. من جماعة العقل يكون الحاكمون ومن جماعة الأطراف (اهل الجسد) يتشكل المحكومون!"
أما العظيم الانجليزي فيقول: العالم مدرستان – اشتراكية ورأسمالية.. الفوز في نهاية المطاف للاشتراكيين.
كلام صائب جميل نرثه من كبار فلاسفة الرأي، لكنه في واقع حياتنا وفي حاضرنا هذا لا يصح صحيحه حيث تهيمن لغة الجسد على نتاج العقل، وجشع المادة والاستغلال على العدل الاجتماعي!