جريمة إغتيال جديدة

single

سجل الاحتلال الاسرائيلي، صباح أمس، جريمة اغتيال جديدة في ملفه الملطخ بالدم. فقد هدم المنزل على المقاوم علي السويطي في قرية بيت عوا – منطقة الخليل.
بعض المصادرالفلسطينية تحدثت عن إطلاق حملة اغتيالات اسرائيلية جديدة، تؤكد عليها، أيضًا، الاعتقالات اليومية المتصاعدة في الضفة الغربية المحتلة. بالمقابل، تميز خطاب جهاز الاحتلال عن جريمته بلغة "تصفية الحساب" و "الانتقام"، وهي لغة تلائم عصابات المافيا وليس الدول. ومن قال إن هذا غريب أصلا، فعقلية الاحتلال وممارسته هي نموذج للجريمة السياسية والرسمية، وليس للسياسة.
لقد أصاب المتحدثون باسم السلطة الفلسطينية "نصف الحقيقة"، حين اعتبروا أن هذه الجريمة لا تساهم في ضبط الأوضاع في الضفة، بل على العكس من ذلك تمامًا. أما النصف الثاني المغيّب من الحقيقة، فهو ما يتحدث عنه منتقدو السلطة بشأن "التنسيق الأمني" مع جهاز الاحتلال. وقد آن الأوان للقول بوضوح إن مجرد الحديث عن "تنسيق" بين قيادة شعب يرزح تحت الاحتلال وبين جهاز الاحتلال هو أمر مستهجن، وخطير! وتزداد صحّة هذا الموقف في إزاء تصعيد الهجمة التوسعية الاستيطانية الاسرائيلية، استباقًا لأي تحرّك سياسيّ قد يُسمى تفاوضًا أو "تقريبًا لوجهات النظر" أو "لقاءات ما قبل التفاوض"..
الجهات الرسمية الاسرائيلية نفسها تتحدث عن أزمة سياسية تتعرض لها اسرائيل وحكومتها. وقد عوّدت هذه المؤسسة الجميع أنها تميل جدًا الى الاسراف في فقدان الرشد السياسي إبّان الأزمات. ومن المرجّح أن تشهد الفترة القريبة جرائم احتلالية جديدة، وهو ما يستوجب دقّة في الموقف وفي الأداء.
إن المطلوب الآن، في ضوء حساسية الساعة السياسية الراهنة، هو زيادة حدّة التناقض مع جهاز الاحتلال الاسرائيلي. وبدلا من مواصلة "التنسيق الأمني" يجب تفعيل ودعم التحرّك الشعبي الاحتجاجي. فمن غيرالمعقول مهاجمة الموقف الاسرائيلي التوسعي الاجرامي على المستوى الدبلوماسي من جهة، ومواصلة العلاقات الاجرائية اليومية من قبل السلطة الفلسطينية معه على المستوى الميداني، من جهة أخرى. إن من شأن موقف كهذا، أيضًا، أن يعيد اللحمة الى الموقف الفلسطيني الذي لا يزال يشلّه الانقسام الفئوي.

قد يهمّكم أيضا..
featured

حديث الشيخ والفتى

featured

المياه... نكبة استهلاكيّة!

featured

استهداف اسرائيلي وتواطؤ اوروبي!

featured

البحث عن المخرج

featured

أخلاقيات الحُكام

featured

أين نحن من نضال الخيم؟

featured

الانتخابات المحلية: كيف يمكن ان تمر بهدوء وسلام؟

featured

الهاجس الإبستمولوجي في فكر محمد عابد الجابري