الكاتب الفلسطيني محمد نفاع تعددت مواهبه، وتنوعت ابداعاته وكثرت نوافذه، والتي من خلالها نتمكن من الاطلالة على محمد نفاع الاديب، القاص والمبدع والاممي والسياسي والرفيق والوطني والمتواضع.
في هذا الحفل التكريمي الخاص بالاديب المبدع محمد نفاع، يشرفني ان اكون من بين المحتفين به من خلال هذه الكلمة المتواضعة، والتي سأتطرق بها الى بعض اشراقاته الجمالية والفنية والادبية والسياسية.
محمد حسين نفاع. وُلد في 14 أيار لعام 1939 في قرية بيت جن في الجليل الاعلى. زوجته نايفة محمود نفاع، واولاده على الترتيب هشام وعدي، مران ووليد. تلقى تعليمه الابتدائي في قريته، وتعليمه الثانوي في قرية الرامة، ودرس لمدة سنتين 1963-1964 في قسمي تاريخ الشرق الاوسط واللغة العربية وآدابها في الجامعة العبرية في القدس. ثم ترك الدراسة لاسباب مادية وضغوطات سياسية.
التحق في عام 1971 بمعهد العلوم السياسية في موسكو، ونال منه شهادة في العلوم السياسية.
التحق بالحزب الشيوعي عام 1965 وفي عام 1970 تقلد منصب سكرتير الشبيبة الشيوعية في منطقة عكا، ثم منصب الامين العام للشبيبة الشيوعية في البلاد بين الاعوام 1979-1990 وشغل منصب عضو في الكنيست عن قائمة الحزب الشيوعي بين السنوات 1990-1993 ثم عين الامين العام للحزب الشيوعي في البلاد في سنة 1993حتى قدم استقالته قبل اشهر معدودة.
إنه اديب فلسطيني، تعددت مواهبه، وتنوعت ابداعاته وكثرت نوافذه، والتي من خلالها نتمكن من الاطلالة على محمد نفاع الاديب، القاص والمبدع والاممي والسياسي والرفيق والوطني والمتواضع وأمام هذا التنوع، والتعدد، وجدتني في حيرة من أمري، من أين يمكنني الاطلالة على اديبنا محمد نفاع ؟ وأمام حيرتي هذه، لم اجد بدًّا من الاطلالة من نافذة الاديب، والقاص، لأقف على جانبه القصصي، والمتمثل في فن القصة القصيرة والمميزة عندهم.
لم يكن ولوجُه عالم القصة القصيرة اعتباطا، ولا فضولا او تطفلا.. بل كان عن وعي، وقناعة.. لقد عرف فن الحكي ومارس افانين الخطاب وروض انواع السرد. فكان قاصا مجيدا.. بارعا.. واستطاع بذلك ان يكون مساهما في توطيد هذا الجنس الادبي الى حانب رواد قصصيين كامثال : الاديب محمد علي طه وزكي درويش، نفاع ومن ذكر اعلاه يعتبرون ابرز الممثلين للقصة القصيرة في البلاد وعندما نقف على كتاباته وتعليقاته وآرائه التي كان يذيل بها مشاركة بعض الادباء في جريدة الاتحاد نجد ان الخاص منها بفن القصة القصيرة جدا ينمو عن وعي وفهم هذا الجنس الادبي، وفنياته، وجماليته.
إن الاديب محمد نفاع من كتاب القصة القصيرة.. له تصوره الخاص لهذا اللون، محمد نفاع لا يخاف الذئاب عند مروره بوادي اليمام.
ولا خفاش على اللون الابيض بطريق العودة الى الارض بصحبة فاطمة الاصيلة الودية من عين السامورة لانه يحمل بيده كوشانا ويتنفس من انفاس الجليل ولا يكترث ابدا لريح الشمال، محمد نفاع قاص بارع وسياسي فذ فهو استطاع ان يكوِّن لنفسه مكانة لفتت اليه الانظار، اتمنى لك كل النجاح وكل التوفيق، سلام لك وعليك السلام يا ابا هشام.
* الكلمة التي أُلقيت في حفل تكريم الكاتب المبدع محمد نفاع - كابول
