بفقدانك خسرنا رفيق درب لا يعوّض يا ابا رباح!

single
حشد جماهيري كبير من المشيعين، من مختلف قرى منطقة عكا وخارجها، من ابو سنان وكفر ياسيف وجديدة والمكر وترشيحا والمزرعة والشيخ دنون وعكا وطيرة المثلث ويركا وجولس ودير الاسد والبعنة، ومن مختلف اماكن سكن اهل كويكات المهجرين قسرا في وطنهم، جاء جميعهم للمشاركة في تشييع جثمان المأسوف عليه ابن كويكات المهجرة وابن شعبنا البار محمد حسن نصرة ابو سيخ (ابو رباح) عن عمر ناهز السابعة والستين الى مثواه الاخير بعد سنوات من مقاومة المرض العضال.
والحقيقة هي ان فقدان محمد حسن نصرة ابو سيخ فاجعة وخسارة كبيرة ليس فقط بالنسبة لاهل بيته، لزوجته وبناته وابنائه واحفاده وليس فقط لعائلة نصرة ابو سيخ الكريمة، بل هي ايضا خسارة لا تعوض لحزبنا الشيوعي ولجبهتنا الدمقراطية في ابو سنان، التي تربى ابو رباح في معتركها الكفاحي المشرف دفاعا عن حق شعبنا الوطني وحق جماهيرنا بالمساواة القومية واليومية، وحق اهالي ابو سنان بالتطور الحضاري وبحياة التعايش الاخوي بين مختلف هويات الانتماء السياسي والطائفي والعائلي، بعيدا عن التعصب الطائفي العنصري وعن لغة العنف والبلطجة العربيدة بين الاخوة في هوية الانتماء القومي والوطني.
لقد استل ابو رباح لقمة عيشه وعيش عائلته تماما مثل جميع اخوته احمد ونجيب والمرحوم محمود واديب ومليح ومجيد وعائلاتهم واخواتهم، استلوها بعرق الجبين بكد ذراعهم وبكرامة الرؤوس الوطنية الشامخة. فمنذ نعومة اظفاره رضع محمد نصرة مع اخوته واولاد عمه حسين ابو سيخ الحليب الصافي من اثداء شلعة الماعز الكبيرة ممزوجا بنظافة الموقف الوطني الصادق. فمنذ نكبة الشعب العربي الفلسطيني وقريتهم كويكات، لا نبالغ اذا اكدنا ان ابا رباح وجميع افراد عائلة نصرة ابو سيخ لم يعرفوا سوى طريق الكفاح الوطني من خلال العضوية في الحزب الشيوعي والجبهة، او في صداقة "حمل العصا" دفاعا عن الحزب والجبهة ودعهما في الانتخابات البرلمانية والهستدروتية النقابية والبلدية المحلية.
وعندما ضيقت سلطة القهر القومي العنصرية الخناق على الرعاة وعلى الرعاية العربية باع دار ابو سيخ شلعة الماعز ونزل توفيق وشفيق ومحمد ووفيق وعلي ورفيق ونجيب واحمد ومجيد الى سوق العمل والشرف وتوفير رغيف الخبز بكرامة.
العديد من النساء الواعيات يرددن "الله يطرح البركة باعداد متزايدة من الناس والعائلات مثل عائلة دار ابو سيخ التي شيبها وشبابها وصباياها واطفالها جند الصف الامامي في الحزب الشيوعي والجبهة والشبيبة الشيوعية"، ولهذا لم يكن من وليد الصدفة ان ينشأ من هذه العائلة الوطنية قادة بارزون في ابو سنان وقطريا. فعم ابو رباح وفيق نصرة ابن عمه خي البي، وزوج اخته كان اول عضو مجلس محلي في ابو سنان الى جانب خالدي الذكر مطانس مطانس ومحمد ابريق. ورفيق نصرة كان نائب رئيس المجلس المحلي لدورتين وعضو السكرتارية القطرية للجبهة، وعلي ابو سيخ كان عضو مجلس محلي والمحامي اديب نصرة عضو في المجلس المحلي الحالي. وفي هذا البستان استنشق ابو رباح العطر الفواح. وبكد ذراعه عمر لاولاده بيوت السترة وزوجهم وواصل معهم السير في طريق الشرف والكرامة الوطنية مع الحزب والجبهة والى جانبهما في مختلف نضالات المعترك الكفاحي.
عزاؤنا بفقدانك بما خلفته من ذرية حسنة ومن اخوة واقارب وانسباء يعتز بهم شعبنا. لك الرحمة ولذويك الصبر والسلوان.
قد يهمّكم أيضا..
featured

على الخيط الرفيع الجامع بين الأصالة والحداثة

featured

من فمك أدينك!

featured

وإنكشف المستور

featured

الصولة الأخيرة

featured

الحلم لفلسطين قد تحقّق وأحدث مغصا واوجاعا باطنية للبعض

featured

في الذكرى الأربعين لوفاة طيب الذكر" أنيس زهران "

featured

الإرهاب الإسرائيلي المنظم، إلى أين