بعد لقاء الرفيق النائب أيمن عودة في عبلين بمبادرة جبهة عبلين اصبحت قناعتي اكبر مما كانت عليه بأن مستقبلنا كأقلية قومية عربية جزء من شعبنا العربي الفلسطيني قائم على أمرين لا بديل لهما، اولهما الانتماء للهوية القومية وللهوية العربية وبالذات الهوية الفلسطينية مع احترامنا لكافة شعوبنا.
الحملة الصهيونية العنصرية لم تتوقف يوما علينا منذ قيام اسرائيل وفق قرار أممي مجحف رقم 181 أسموه بالتقسيم وكان تسهيلا "للم الشمل اليهودي" على حساب العربي وساهم في تمزيق فلسطين وطرد شعبنا ليصبح لاجئا مشردا، ثم جاء اتفاق اوسلو ليكون عاملا مساعدا لينهب ما تبقى من الارض متمما بذلك المشروع والحلم الصهيوني الكبير ببناء دولة اليهود الكبرى وارض الميعاد.
رغم سياسة التهجير والتشريد بقي شعبنا صامدا مقاوما للفكر الصهيوني الداعي إلى تنظيف الأرض من أصحابها أي نحن وما تبقى منا.
حاولت الصهيونية أسرلتنا وانتزاع انتمائنا القومي والوطني وإلباسنا لباسا غير لباسنا واستبدال الكوفية بكيبة. ثم حاولت شطب لغتنا القومية وتعليمنا لغة الأسرلة العبرية فخلقت عربًا متعبرنين لتعليمنا لغتهم.
كان شعبنا يبني شخصيته من جديد بعد التقسيم وبعد النكبة وكان مضطرا اولا المحافظة على انتمائه القومي لشعبه الفلسطيني ولعروبته وثانيا المحافظة على بقائه في وطنه وأرضه وبيته.
الدولة اليهودية حاولت شطب شخصيتنا وخصوصيتنا الوطنية وفي مقدمتها لغتنا وهويتنا وحاولت عبرنتنا بإتباع أساليب وأدوات صهيونية عنصرية مدروسة وممنهجة لنسف الوعي القومي الانتمائي لشعوبنا وامتنا، الصهيونية حاولت "صهينة" تصرفاتنا وتقاليدنا العربية وعملت على دمجنا بتقاليد غريبة عن تقاليدنا لكنها فشلت ووضعها شاعرنا محمود درويش عند حدها صارخا: سجل أنا عربي، وسجل توفيق زياد أنادي جرحك المملوء ملحا يا فلسطين مشيرا إلى انتمائنا للجرح الفلسطيني ونحن جزء منه قائلا للمقولة الصهيونية ارحلي عنا.
هويتنا بقيت على حالها وانتماؤنا بقي وتعزز وبقيت إنسانيتنا ولم ننحرف إلى التهويد والأسرلة كما أرادتها الدولة العبرية وأجندتها.
أود القول بأن لثقافتنا ووعينا وصمودنا وانسانيتنا يعود فضل كبير لحزبنا الشيوعي ومن ينكر ذلك إنما يشوه التاريخ والحقيقة. لقد قدم الحزب لشعبنا الكثير فتتلمذ على يديه آلاف الطلاب فتخرج الأكاديميون لخدمة شعبنا في كافة المجالات ليزيد في تقوية شخصيتنا القومية وينمي من هويتنا ، ويفشل مشروع الأسرلة وليس بفضل من يدعون أفضليتهم في تعميق المد القومي والتاريخ يسجل لحزبنا اننا أقلية قومية وجزء من شعبنا الكبير.
