يقلقني
في مواجهة التحديات ان لا نجد إلا انفسنا وندخل دوامة التساؤلات "والجدالات" العقيمة عن فن التحالفات.
يقلقني
حب الذات وانضواء النضال على الاحتفالات والتشريفات "والوجهنات" وأدب الصالونات والناس في الشارع تركض وراء الخبز وتبقى الاخيرة في صدرها الأمل ما مات.
يقلقني
إهمال تعريف الملكية الخاصة واحتراف امتلاك الحقيقة الكلية الخالصة عند البعض وكأن البستان أجمل وأروع فقط بإزهار من اللون الاحمر لا اضمامة من الوان بديعة جميلة تتمايل بتناسق جميل على الحان "وهرمونيا" النظرية.
يقلقني
أنني سئمت المثرثرين الخطرين والثوريين المعتزلين والعاطلين عن الحياة والمغول العصريين وأحب يومي القروي الربيعي العذري بين الزيتون والتين وبئس التارك لمبادئه وقيمه ومهامه الثورية والغافي عن حقيقة الدرب الآمن الأمين.
يقلقني
أنني أعتز ببساطتي في فهم الوجود وشكل التكوين ولا اصعب السهل وأسهل الصعب لحين ان يحين ما يحين، صدفة لا تشتعل منارات الثوار في موانئ النضال المبين.
يقلقني
أنني حين احمي قناعاتي من مرض السقطة في عز الصحوة اصبح براغماتيا عنيدا وانعت بالغباء الثوري من اطول اقزام عصر الشخصنة والأحصنة الطروادية والتحصين العقائدي اللئيم.
يقلقني
أنني حينما احب زوجتي وأولادي وإخوتي وأخواتي وأعمامي وأخوالي وعماتي وخالاتي اصبح عائليا وناس حارتي اصبح حاراتيا وأصبح طائفيا حينما احب كل دياناتي وامميا وقتما احب قاراتي ويفرضون مزاجا على مزاجاتي ان اسير كالثور الابيض اتلهى على جراحاتي وأجمد عنفوان ثوراتي.
يقلقني
أن ساعة الثورة مؤجلة لا معجلة في دفتر ايامنا المستقبلية والظروف لا تستوي إلا اذا استوت تكتيكاتنا على هوى نزواتنا وطموحاتنا الانتهازية.
يقلقني
أننا نفقد بوصلة التطبيق ونتعب مبكرا من قسوة الطريق ونصادق العدو ونعادي الصديق.
يقلقني
أن حيرتي بسيطة بتعقيداتها ومعقدة ببساطتها أمام انجازات وتراكمات كفاحاتي التي حان قطافها وأنا انتظر ان يجنيها غيري ويضيع حلم عمري.
يقلقني
أنني أمجد ذاتي بان اكتب لكم اصعب خطاباتي واعتز بعثراتي وأجمد انجازاتي فأهم يوم بحياتي ان استوعب الصحوة واحقق القفزة بغياب طوفان الثورة العاتي.
يقلقني
أن إخوّتنا بالهم اصبحت همنا وبدل ان نحمل علم الامل حملنا "كوز" الصبر في كل الاحوال من شوكه سيسيل دمنا.
وأخيرًا
ما لا يقلقني
وسرّني كثيرا أنني كتبت كلماتي أمام العام الجديد
عندما قررت ان ادخن آخر سيجارتي.
(عبلين)
