الجواب: الرجم بالواوات!

single

نتائج الاستطلاع الذي نشرته صحيفة "هآرتس" أمس، هي حصيلة أكثر من 100 عام من الفكر والمشروع والسياسات الصهيونية، وأكثر من 60 عامًا من حرمان الشعب العربي الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره والعيش بحرية وكرامة. ولكنها أيضًا حصيلة السياسات الاحتلالية والعنصرية لحكومات إسرائيل المتعاقبة، وهذه الحكومة تحديدًا، لكونها أكثرهنّ تطرفًا وعداءً وعدوانًا على شعبنا وحقوقه المشروعة.
إنّ حكّام إسرائيل لا يكتفون بالتعبير عن هذه التوجهات العنصرية الوقحة، ولا حتى بتطبيق سياسات عنصرية مفضوحة، بل إنّهم مسبب أساسي فيها وفي تغذيتها وفي استفحالها على هذا النحو. فحين يصرّح رئيس الحكومة أنّ مشكلة إسرائيل الإستراتيجية هي الجماهير العربية، وحين يصبح الشغل الشاغل للوزير ليبرمان وأمثاله تأليب النزعة العنصرية البنيوية ضد الجماهير العربية بذريعة "الولاء"، فلا يستغربنّ أحد من هذه المعطيات.
ويُسأل السؤال: ما العمل؟ أهو التسليم بالأمر الواقع وطأطأة الرأس، أم المجابهة الشجاعة والمسؤولة؟ لقد اجترح حزبنا الشيوعي والجبهة الديمقراطية الخيار الثاني، خيار المقاومة والمواجهة، منذ عشرات السنين. فكان هذا التيار، كما قال القائد الخالد توفيق زيّاد، "البلدوزر" الذي شقّ الصخر وعبّد الطريق.. طريق النضال والكرامة والهامات المرفوعة.
ونقولها اليوم واضحة: إنّ محاولات الترحيل التي فشلت عام 1948، وفشلت قبل 56 عامًا بعد مجزرة كفر قاسم، لن تنجح عام 2012 ولا عام 2013. فلا وطن لهذه الجماهير سوى هذا الوطن، وهي متشبثة به ولا خيار لها سوى البقاء، عليه، فوقه، تحته، فيه. لا يهمّ. وأي خيار آخر يعني إعلان الحرب على أكثر من مليون إنسان لهم هنا الماضي والحاضر، ولهم هنا المستقبل أيضًا.
ولا يقل خطورة عن الترانسفير الجغرافي، الترانسفير السياسي الرامي إلى نفي الجماهير العربية خارج حيّز الشرعية وحيّز التأثير. ومن هنا خطورة الدعوات التي تلعب في ملعب اليمين الترانسفيري، بتحويل الانكفاء والتقاعس إلى خيار أمام جماهيرنا.
إنّ أقوى وأبلغ جواب على العنصرية والعنصريين، على دعاة الحرب، على أعداء شعبنا وجماهيرنا، على أعداء العاملين والديمقراطية، هو رجمهم بالواوات يوم 22.1.2013، وتعزيز قوة الجبهة ونضالها العربي اليهودي من اجل السلام العادل والمساواة والعدالة الاجتماعية.

()

قد يهمّكم أيضا..
featured

أكُفّ تلاطم المخارز

featured

يوم مشرق من الاحتجاج

featured

"يا سامعين الصوت"

featured

ألشعب الفلسطيني لا يقبل بمحمية اسرائيلية تحت يافطة دولة فلسطينية

featured

يتغنَّون بعيوبهم وجرائمهم علانية!

featured

أزمات لا تنهيها الانتخابات ولكل انتخابات أزماتها

featured

لا بد من سوتشي وإن طال السفر!

featured

قائمة مشتركة وحدوية لانتخابات السلطات المحلية