انتهاكات وقمع بالسجون الأمريكية

single
سلطات الولايات المتحدة الأمريكية التي تصدر خارجيتها سنويًا تقريرًا لرصد انتهاكات حقوق الانسان، وهذه بحد ذاتها نكتة أو مأساة!، تخفي عن معظم العالم ما تقترفه هي في سجونها. هذه وقائع لا يوجهها لها خصومها الايديولوجيون فقط، بل تسجلها وثائق رسمية معتمدة في هيئات دولية كالأمم المتحدة.
ولا يزال محظورًا على محقق الأمم المتحدة في شؤون التعذيب زيارة كل أماكن الاعتقال الامريكية، التي تشهد "الاستخدام الواسع النطاق للحبس الانفرادي لفترات طويلة أو لأجل غير مسمى الذي يشمل عشرات الآلاف"، كما اكد المحقق خوان منديز لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. ويؤكد، الى جانب مختصين كثيرين، أن السجن الانفرادي المتواصل يحمل آثارا نفسية وعقلية خطيرة، خصوصًا على القاصرين (والذين يرجّح أن معظمهم من أبناء المجتمعات الأكثر فقرًا، كالسود مثلا..).
لقد اعترف الرئيس الأمريكي براك أوباما نفسه بوجود نحو مئة ألف شخص في الحبس الانفرادي بالسجون الأمريكية بما في ذلك القُصر ومن يعانون أمراضا عقلية. وكان منديز توجه الى اوباما بهذا الشأن دون جدوى، واكد مؤخرًا: "طلبي لزيارة الولايات المتحدة لا يزال معلقا منذ خمسة أعوام"!
كذلك، انتقد مقرر الأمم المتحدة الخاص لشؤون التعذيب دعوات بعض المرشحين الجمهوريين للرئاسة الأمريكية الى ترخيص استخدام "محاكاة الغرق" في استجواب المعتقلين، مشيرا إلى أن هذا الأسلوب من الاستجواب محظور وفقا للقانونين المحلي والدولي. على حد السواء. و"محاكاة الغرق" هي ممارسة يجري فيها صب الماء على قماش يغطي وجه المعتقل ليجعله يشعر بالغرق ولها آثار بشعة.
إن الولايات المتحدة التي تنصّب نفسها زعيمة الديمقراطيات، دون ان يمنعها هذا من دعم وتعزيز عروش أحطّ الأنظمة الاستبدادية العائلية والطغم العسكرية طالما انها تخدم مصالحها – تمارس كذلك موبقات شبيهة في داخل سجونها وتمنع أية رقابة دولية عليها. هذا هو الوجه التي يحاول زعماء واشنطن اخفاءه على الدوام خلف الدعايات البرّاقة والخدع المرزومة جيدًا والتصريحات الديماغوغية التضليلية، ومن واجب كل أصحاب الضمائر نزع هذا القناع الزائف عن وجوههم، على الدوام أيضًا!
قد يهمّكم أيضا..
featured

حكومة كمّ الأفواه

featured

عنوان تحذير أوباما.. إدارته!

featured

أنظمة تبعيّة مدفوعة الثمن

featured

ذكرى محمد الدرة

featured

إضاءات ومواقف للمربِّي المرحوم نمر مرقس

featured

لمــــاذا هـــــي مـــعـــركـــــــة الـــشـــبـــــــاب؟

featured

وداعًا يا صقر فلسطين

featured

هل حزب العمل في طريقه إلى الانقسام؟