بتاريخ 4-8-2009 قدمت استقالتي لرئيس البلدية السيد يونا ياهف من جميع أعمالي في البلدية نائبًا لرئيس البلدية وعضوًا في المجلس البلدي، وذلك في أعقاب الوعكة الصحية الحادّة التي تعرضت لها أثناء جلسة الائتلاف بتاريخ 7-7-2009 الأمر الذي استدعى نقلي على الفور إلى مستشفى رمبام لإجراء عدد من الفحوصات الطبية العاجلة. وقد نصحني الأطباء في المستشفى-إذا أردت أن أكسب صحتي- بالابتعاد عن التوتر والمجهود الزائد والضغوطات و"حرق الأعصاب الفولاذية" التي يتطلبها العمل البلدي، وبالتالي..فالحاجة ماسّة للخلود إلى الراحة التامة. فمثل هذه الضغوطات لا مناص من مواجهتها إذا أردنا أن نقوم بالواجب كما يجب وعلى الوجه الأفضل. وقد أخذت على نفسي العمل بإخلاص ومثابرة وتوظيف أقصى الجهود والتضحيات للقيام بهذه المَهمّة بأقصى درجات المسؤولية وعلى الوجه الأفضل، خدمة لجميع الطبقات المسحوقة من أبناء الشعبين في المدينة، ولا سيما أبناء شعبي الذين يعانون أكثر من غيرهم في الكثير من المجالات.
وقد جاء بعدي عضوًا في المجلس البلدي الأخ هشام عبدو الذي تمنيت له النجاح في كلمتي التي ألقيتها في المجلس البلدي بتاريخ 4-8-2009 . وبذلك انضم هشام عبدو إلى زميلتي عدنا زريتسكي للعمل معًا في تمثيل الجبهة في البلدية وخدمة جمهور المسحوقين في المدينة.
ولا نستطيع إلا أن نثمّن عاليًا الجهود المخلصة التي بذلها ممثلو الجبهة السابقون في البلدية: الإخوة زاهي كركبي ود. عيسى نقولا وأحمد غنام وإسكندر عمل وأيمن عودة، والحاليون: عدنا زريتسكي وهشام عبدو. جميع هؤلاء، ولا أستثني أحدًا، ساروا ويسيرون في الحقول الشائكة، عملوا ويعملون ما في وسعهم، وفي ظروف ليست سهلة إطلاقًا..في سبيل خدمة الطبقات الشعبية المسحوقة.
ولا مجال للمفاضلة وتصنيف هؤلاء الإخوة وفرزهم ووضعهم في مربعات "الأفضل والأحسن"، فلكل أسلوبه في العمل ومعالجة القضايا والتعامل مع العقبات والمشاكل. غير أنهم جميعًا انطلقوا من قاعدة واحدة أساسها الإخلاص والمثابرة في خدمة قضايا مواطني المدينة لتحقيق الأفضل.
وأية محاولة للمفاضلة والفرز من منطلقات مختلفة..غير صحيحة ولن يكون الحظ حليفها.
فبوركتم جميعًا أيها الأحبة..ودائمًا إلى أمام..لاجتراح الأشرف!
