فلنترك الحرية تكتب اسمها؟!

single
ما من مجتمع لا تحترم فيه الحريات بكاملها،يعتبر مجتمعا حرا، مهما كان شكل حكومته، وما من مجتمع حر بشكل عام، الا اذا وجدت فيه هذه الحريات، مطلقة وغير مشروطة!!
ولأن، قارئاتي قرائي، كانت وستظل "شمس الحرية" ضالة الانسان في كل زمان ومكان، ولكون حرية الفرد هي المقدمة الاولى والرئيسة للوصول الى حرية كامل المجتمع، اصبح المواطن الفرد هو "الحارس" المناسب والامين لمصلحته الجسدية والعقلية والروحية، اصبح القلعة المنيعة التي تحمي الحرية الفردية من التعرض لأي اجتياح!!
وللمزيد من التوضيح والقاء الأضواء، تعالوا بنا نعد الى محطات بارزة في موضوع الحريات في الازمنة القديمة، لا سيما في اليونان وروما.
فبقراءة، حتى لو كانت سريعة، نعي بوضوح، بأن الحرية الحقيقية بالنسبة للمواطن آنذاك، كانت تعني الحماية من القادة السياسيين!! لماذا؟! لان هذا المواطن، كان ينظر اليهم – ما عدا بعض الحكومات الشعبية في اليونان – أقول : كان ينظر اليهم على انهم في وضع عدائي، او في موقع الخصم، من الناس الذين يحكمونهم!!
ومن اجل تحقيق هذا النصر في هذا "الصراع" العادل، كان على المواطنين ان يضعوا "حدودا للسلطة" التي تمارسها الحكومة - وقد رأوا بهذا التحديد، ماهية ما قصدوه بكلمة الحرية!!وسعوا الى تحقيق ذلك بطريقتين:
أولا: من خلال الحصول على اعتراف ببعض الحصانات، وهي التي نطلق عليها اسم: الحريات او الحقوق السياسية، حيث يمكنهم بعد الحصول عليها القيام بالتمرد والعصيان المبررين اذا انتهكها الحاكم!! اما ثانيا، واتت متأخرة، فقد تمحورت حول تأسيس نقاط المراقبة الدستورية!! والتي تعني بكل وضوح، ان موافقة المجتمع هي الشرط الملزم لبعض افعال السلطة الحاكمة، منعا للطغيان والتسلط...
وهذا الامر هو الذي جعل هذه السلطة فيما بعد تنبثق من الاختيار الدوري (الانتخاب) للشعب، فاصبح الحاكم مندوبا له، ويمكن عزله والغاء صلاحيته، لكونه منتخبا مؤقتا!!
ولاننا كعرب نعاني حتى النخاع، من نظام الفرد، والملكية المطلقة، ووجود طبقات ذات امتيازات تحتكر وتتوزع مراكز السلطة بالرغم من وجود "تدابير دستورية" هذا بالاضافة الى شآبيب نيران العنصرية التي نكتوي بها هنا، اقول صباح الخير لكل عاشق للحرية، والذي سيحميها، حرية مدنية واجتماعية وسياسية، لتظل المعلمة الامينة، التي تدخل كل مواقع وجودنا، لتحفر اسمها في جبين كل الابواب والمداخل....

قد يهمّكم أيضا..
featured

حتّى العصافير لا تغرّد

featured

فيصل الحسيني ... جرح القدس المفتوح 4

featured

كل كلامك على.......

featured

لا يسير الاحتلال والسلام معًا

featured

هل أوباما "مرتدٌّ"؟!

featured

لو كنتم بشراً، لاعتذرتم

featured

هـل يمثلـون الإسـلام أم يمثلـون أنفسهـم؟

featured

صالح بكري: اسرائيل دمرت حياتي