صقيع العاصفة والإهمال والظّلم

single

حملت الأيام الأخيرة معها الكثير من أمطار وثلوج الخير، لكنها جاءت مصحوبة بالمآسي والمعاناة والآلام التي عانى منها كثيرون، بدرجات متفاوتة، وهذا لأسباب تتعلق بالبشر أساسًا وليس بالطبيعة!
حين نقول البشر نقصد من يتحملون المسؤولية أو يتولون السلطة أو يمسكون بزمام السيطرة. ففي مواقع كثيرة في هذه الدولة أدت البنى التحتية المهمَلة وانعدام تخصيص الموارد لمواجهة هكذا أوضاع الى انقطاع الكهرباء عن عشرات الوف البيوت، التي يسكنها مئات الوف المواطنين، وانسداد شوارع وسيول وانعدام امكانيات توفير التدفئة والعلاج والرعاية للكثيرين. والمسؤولية تقع هنا على عاتق من يحرق المليارات في تقديس البقرة الأمنية "وعلفها".. ويهمل احتياجات المواطنين. المسؤول هو هذه الحكومة المعادية للمواطن.
هذه المشاكل هناك ما يفوقها وبدرجات يصعب استيعابها. ففي قطاع غزة تعرّضت احياء بأكملها الى الغرق واضطرت مئات الأسر الغزيّة الى تهجير جديد.. ومغادرة بيوتها وحاراتها الفقيرة المنكوبة، التي عانت الإهمال ويعاني أهلها من قسوة الظلم والحصار والتجاهل منذ عقود. هذه المآسي التي ضربت أهالي القطاع الفلسطيني المحاصّر ليست من السماء! لا! إن المسؤولية عن هذه الجريمة يتحملها الاحتلال الاسرائيلي والتخاذل العربي الرسمي العميل والنفاق الدولي القديم وزعامات فلسطينية تتصارع على سلطة فوق اكتاف الناس. ومهما صبّ هؤلاء من كلام معسول رحيم، فإن الواقع يصرخ بأهله وآلامهم ليقول لهم: كاذبون ومجرمون، مع حفظ الفروق!
ويكاد القلب ينفطر أمام المعلومات والصور عن معاناة الأشقاء اللاجئين السوريين. مخيمات ومواقع اللجوء التي نزحوا اليها هربًا من نار الاحتراب والارهاب، تحولت الى مواقع حاصرهم فيها الصقيع والفقر والمرض خلال هذه العاصفة. هنا أيضًا واصلت الأنظمة العربية التي تصدّر السلاح والموت و"الديمقراطية" الى سوريا، الوقوف بكامل التبلّد المجرم أمام معاناة هؤلاء الملايين.. فأمر أهل سوريا لم ولا يهمّ هذه الأنظمة التابعة العميلة المجرمة، وصدق من سأل: كم لاجئ سوري استضافت أو أعانت فعلاُ هذه الغربان التي تزعق أكاذيب "قلقها على سوريا"؟!
كي تمرّ عواصف الطقس القادمة بسلام، يجب أن تمرّ الى غير رجعة وتسقط مراكز قوى وسيطرة وحكم تتحمّل المسؤولية عن معاناة البشر. المآسي لا تسقط من السماء، هناك من يتسبب بها من أهل الأرض الذين "يديرون مؤخراتهم كالثيران" لمآسي وآلام وحقوق وحياة البشر. هؤلاء يجب أن يسقطوا، يجب إسقاطهم!



إجلاء 4000 شخص من "منطقة منكوبة" في غزة بسبب الفيضانات


 قال مسؤولون أمس السبت ان أكثر من 4000 شخص تم إجلاؤهم من منازل دمرتها الفيضانات في منطقة في شمال قطاع غزة وصفتها الأمم المتحدة بأنها "منطقة منكوبة".
وكانت الفيضانات شديدة لدرجة استخدام الزوارق في الوصول الى كثير من المنازل. وأشارت تقارير الى ان منسوب المياه بلغ مترين في بعض الاماكن. وحوصر كثير من الاشخاص داخل منازلهم بسبب ارتفاع منسوب المياه. ونتجت هذه الفيضانات عن هطول أمطار غزيرة على مدى أربعة أيام.
وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للامم المتحدة التي تدير مخيمات اللاجئين في الاراضي الفلسطينية في بيان ان "مساحات كبيرة من شمال غزة منطقة منكوبة حيث يمكن رؤية المياه على مدى البصر."
وقالت وزارة الصحة في غزة ان 100 شخص اصيبوا بجروح في الطقس السيء الذي دمر منازل بنيت بامكانيات فقيرة فضلا عن أشخاص أصيبوا في حوادث طرق غمرتها المياه أو سقطت عليهم اشياء من مبان اجتاحتها مياه الفيضانات.

قد يهمّكم أيضا..
featured

الفاشيّ الصغير

featured

لكشف عرب أمريكا المتآمرين!

featured

قالت الحماة: بحكي يا جارة...

featured

أرماندو العفيف، أرماندو الاستقامة والطهر: طالته يد الغدر في عنفوان الشباب

featured

مصباح علاء الدين ليفني!

featured

يوم الأرض هو ليس فقط يوم الذكرى: يوم النضال ضد كل ما يحدث الآن

featured

حل سياسي بارادة سورية