قررت حكومة بنيامين نتنياهو وزمرته اليمينية الفاشية، ونفّذت أمس، جريمة دموية ضد أهالي قرية أم الحيران غير المعترف بها. فقتلت عناصر الشرطة، دون مبرر، المربي يعقوب أبو القيعان وهو في سيارته التي فُقدت السيطرة عليها واصطدمت بالنتيجة بعناصر شرطة فقتلت احدهم. هذا الدم، دم المغدور ابن النقب، ودم الشرطي أيضًا، "في رقبة" من اتخذ القرار بالعدوان والهدم وبالتالي القتل، واولهم نتنياهو. نحن نتّهم!
إن التوثيقات وروايات شهود العيان من الأهالي والناشطين العرب واليهود تشير بقوة الى أن جهاز الشرطة الاسرائيلي، الذي تتفشى فيه العنصرية والكذب كالسرطان، حين يخص الأمر العرب، قد قتل الشاب المغدور انطلاقا من نهج استسهال ضغط زناد البنادق على العرب. وما حدث يستدعي اقامة لجنة تحقيق حيادية لفحص ما جرى. لأنه لا ثقة لدينا بالشرطة في أن تحقق مع نفسها. ولا ثقة أيضًا في جهاز التحقيق مع الشرطة (ماحش) الذي قرر بعنصرية واطئة دفن ملفات جرائم قتل المواطنين العرب الشباب عام 2000.. لم ننسَ ولن ننسى!
من المثير للاشمئزاز تعاظم موجة التحريض الدموي أمس في محاولة لتبرير جريمة عناصر الشرطة بقتل الشاب ابو القيعان واصابة آخرين بمختلف أنواع الرصاص، وبينهم رفيقنا رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة الذي تواجد حيث يجب أن يكون كقائد مع اهل القرية المهددة. ونستنكر بكثير من القرف تحريض وزير "الأمن الداخلي" غلعاد اردان على رفيقنا وعلى سائر أعضاء القائمة المشتركة، مؤكدين أن هذا الوزير هو جزء ممن يتحملون مسؤولية الجريمة وممن يجب أن يقفوا أمام المحكمة – لو كنا نعيش في دولة سليمة النظام وليس في ظل سلطة موبوءة بالعنصرية السامة!
إننا ندعو الى الرد الاحتجاجي النضالي الفعّال والشجاع والمسؤول على هذه الجرائم السلطوية، ونؤكد بقوّة على قرارات لجنة المتابعة بالاضراب العام اليوم وعلى سائر الخطوات الكفاحية. ونؤكد اننا نتواجد بسبب هذه السياسة الحكومية الدموية المجرمة في مرحلة ومفصل حسّاسين وخطيرين جدًا، يجب فيهما اعتماد النفَس الكفاحي الطويل، والوقفة النضالية الصلبة، والايمان بعمق وشموخ بجماهيرنا وتجربتها وحكمتها وصمودها وتجذرها. ولن نسمح لأحد في الدنيا كلها بكسر إرادتنا والنيل من هامة وكرامة جماهيرنا، مهما بلغ من غطرسة وعنصرية.. ووهم!!
