يأبى الواقع الملموس في الدولة، الا ان يقدم نفسه دليلا على مدى ظلم وبشاعة ووقاحة وجنائية سلوك وممارسات حكام اسرائيل الطغاه المتطرفين، الذين يتنافسون فيما بينهم على من سيظلم ويعربد ويتعجرف ويضطهد ويدوس قيم الحياة الجميلة اكثر ومن سيقمع ويعذب ويظلم وينكل بالرازحين تحت نير الاحتلال في المناطق الفلسطينية اكثر، ومن سيعمق العنصرية وتطبيقها علانية ضد الجماهير العربية في اسرائيل اكثر، رافضين تذويت الحقيقة المتجسدة في ان الامن الذي ارتكبوا ويرتكبون ويصرون على ارتكاب السيئات واقتراف الجرائم والفظائع باسمه، ضد الجماهير العربية خاصة في اسرائيل وفي المناطق الفلسطينية المحتلة وجعلوه بقرة مقدسة لا يحميه ويضمنه الاحتلال وممارساته واهدافه واملاءاته البشعة والخطيرة والسيئة، ولا تحويل جنوده الى آلات بدون مشاعر تستسهل وتفرح وتلتذ بالضغط على الزناد واطلاق الرصاص عشوائيا خاصة على الاطفال والجرحى، ولا مئات الحواجز المقامة في المناطق الفلسطينية المحتلة ولا الجدار العنصري ولا السجون ولا حفنة العملاء ولا الجيش البعبع الذي لا يقهر ولا مخازن واكداس الذخيرة المختلفة، من قنابل وألغام وصواريخ ودبابات وطائرات ولا اغلاق قطاع غزة والمناطق الاخرى، لا يحميه التنافس بين الحكام الطغاة من وباسم الامن سيواصل الاحتلال وموبقاته وجرائمه وانعكاساته السلبية عربيا واسرائيليا، وانما الذي سيضمن الامن ويحميه دائما والى الابد هو التنافس بين الحكام على من سيسرع اكثر من بينهم لوضع حد نهائي للاحتلال والعودة الى حدود الرابع من حزيران عام 1967 ، وتحقيق السلام الراسخ والعادل والدائم من خلال دفع ثمنه ومتطلباته والتباهي علانية وبرؤوس مرفوعة بالرغبة الانسانية الصادقة والانسانية الجميلة في التعايش مع الجيران بمحبة وتفاهم واحترام وتآخ وتعاون بناء، لما فيه مصلحة الشعوب في المنطقة.
نعم لماذا لا يكون التنافس على طي صفحات الحقد والكراهية والدمار والقتل والاجرام ودوس الحقوق وفتح صفحات التعاون والتآخي والمحبة والسلام والقيم الانسانية الجميلة، وبالتالي ضمان المستقبل الافضل والاجمل للمنطقة كلها وخاصة الشعب الاسرائيلي الذي سيخرج من مستنقع سياسة الاحتلال والترانسفير والعنصرية والاستعلاء القومي واوهام اللاهوت الى حديقة الحياة العصرية والتعاون باخلاص مع سكان الحدائق المجاورة من اجل ضمان حياة جميلة وهادئة وسعيدة للجميع. نعم ان الحياة السيئة في الدولة هي نتيجة حتمية لسياسة ينتهجها حكام يصرون علانية على معاداة الحياة الجميلة فلماذا لا تنهض الجماهير وتتنافس على مقاومة فساد واضطهاد وظلم وقسوة الحكام، لان السكوت على الظلم والسلوك الاجرامي للحكام المعادي للحياة وعدم مقاومتها ووضع حد لها سيزيدان اوضاع الجماهير سوءا وسيعمقان الاجحاف بحقها في العيش باحترام وكرامة، نعم ان الظلم لا يزول الا بالمقاومة والكفاح وطالما ظل المظلوم صامتا ولا يحرك ساكنا فان ذلك سيزيد شهية الظالم لتشديد الظلم اكثر وتعميق الاجحاف اكثر وزيادة الاستغلال ودوس حقوق المظلوم اكثر، وان الحكمة المتجسدة في الصوم هي ان يشعر الاغنياء بجوع الفقراء وآلامهم وبالتالي تخفيف الظلم على الاقل والعمل لتحسين اوضاعهم، والصوم المطلوب على مدى ايام السنة وعلى مدى ساعات اليوم وعدم التفكير بوقفه هو الصوم عن السيئات والمظالم والمكاره والشرور ونزعات التسلط على الاخر وعن الاستغلال والانانية التي تعتبر الداء الخطير في المجتمع، لأن الاناني يريد كل شيء له خاصة تكديس الاموال ولا يهمه كيف ولا باي اسلوب فالرأسمالي الذي يتميز دائما بالانانية ويغذ السير دائما وراء المال غير ابه لاحوال الناس ينافس نظيره الرأسمالي على من سيربح اكثر ومن سيكدس الاموال اكثر غير آبه لاحوال الناس، وبعد الصوم يجري تناول الطعام، والصوم عن السيئات يعني تناول الامور الطيبة والمفيدة ومن الامور الطيبة العدالة الاجتماعية التي هي الضمانة الوحيدة لسعادة البشر وبانتصارها تنتصر جمالية انسانية الانسان وتحرره من المظالم الرأسمالية والعدالة الاجتماعية لا تكون الا في النظام الاشتراكي حيث لا ظالم ولا مظلوم ولا استغلال ولا احتكارات.
من هنا فان التنافس المطلوب بين الجماهير لتحقيق العدالة الاجتماعية هو في الاسراع والانضمام للحزب الشيوعي الاسرائيلي اليهودي العربي الاممي او الالتفاف حوله ودعمه وتقويته، وبالتالي تقوية الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة كونه العمود الفقري لها لانه الوحيد بافكاره ومضمونه وهدفه يضمن ان يعيش الانسان باحترام وكرامة وحياة سعيدة ومقدسة في جنة الحياة، حيث لا ذئاب ولا ثعابين ولا وحوش مفترسة انما البلابل والازهار والسواقي والشمس للجميع، واول خطوة هي المشاركة الواسعة في نشاطات اول ايار التي تنظمها الجبهة وفروعها مع فروع الحزب الشيوعي واطلاق صيحة الكرامة المدوية كفوا عن الحروب والعنصرية والاستغلال، نريد مجتمع المحبة والعدالة الاجتماعية الذي تحكمه جماهير العمال في كل مكان، لان هدف الشيوعية الاسمى هو ان تنشد البشرية كلها رغم اختلاف اللغات والقوميات والاديان والمواقع الجغرافية الحياه كاغنية جميلة ورائعة وعذبة وحلوة مفعمة بالحب للجمال بشكل عام، ولجمال النفس البشرية والروح البشرية والقلب البشري والعاطفة والانسانية الرقيقة بشكل خاص، مفعمة بالحب للفرح الحقيقي وللكون صديقة جميلة تعيش فيها البشرية كلها اسرة واحدة بتعاون وتآخ ومحبة واحترام وتفاهم، تستمتع بتغريد البلابل وحفيف اوراق الشجر وهفهفة النسائم الطيبة المضمخة بعبير الازهار وعبير انفاس ابناء الاسرة الواحدة، الخالية من حب الذات والضغائن والنوايا السيئة والاستغلال وحب التسلط في كنف السلام العادل.
