من الارشيف: شالوم وحمد
نائب رئيس حكومة اليمين سلفان شالوم يحل ضيفًا على مؤتمر عربي – مؤتمر انظمة عربية – في الامارات. التقارير تقول انه ما عدا الكويت ستشارك وفود عن الغالبية الساحقة من الأنظمة العربية. لكن الأصوات التي ترتفع ضد التطبيع من المنابر الممولة من أموال النفط انخرست فجأة. أصحابها يملؤون أفواههم بالماء، أو بالنفط يجدر القول.
هذه الحكومة الاسرائيلية تواجه حملات مقاطعة من شتى بقاع العالم. الى جانب حركات المقاطعة الشعبية من ناشطين ومتطوعين، هناك دول أوروبية تصعد من لهجتها وخطواتها لمقاطعة الاستيطان الاسرائيلي ومنتجاته. هناك اطر اكاديمية وجامعية حتى في الولايات المتحدة اتخذت قرارات بمقاطعة أكاديمية لاسرائيل.
هذه الحكومة الاسرائيلية تتصرف بعدوانية وغطرسة ضد جميع الحقوق الفلسطينية. ترفض أدنى حد من شروط التسوية العادلة وتسعى بوضوح وعلانية الى مواصلة التوسع وفرض الوقائع الاستيطانية والاحتلالية الناجزة في اراضي الضفة الغربية المحتلة.
هذه الحكومة الاسرائيلية تواصل فرض حصار وحشي على قرابة مليوني انسان فلسطيني في قطاع غزة. حصار من البر والبحر والجو وغارات وقصف وقتل وتخريب متواصلة.
هذه الأنظمة العربية، والخليجية في مركزها، ليس فقط أنها لا تستعمل أي ذرة من وزنها للضغط باتجاه احقاق الحقوق الفلسطينية، بل انها تمنح الشرعية لسياسات حكومة اليمين الاسرائيلي من خلال استقبال نائب رئيسها على الملأ دون تردد ولا خجل. وفي الوقت نفسه لا تترك المنابر الاعلامية التابعة لهذه الانظمة فرصة واحدة لا تتعرض فيها للقيادة الفلسطينية، في مظهر كاذب أنها "ضد التفريط"! أما استقبال كبار مسؤولي الحكومة التي تخشى من "التفريط لصالحها" فهو مباح طبيعي وعادي. لا يوجد عهر سياسي أكثر من هذا النهج العربي الرسمي.
هذه المسألة تجسد معادلة واضحة: هذه الأنظمة تقف في صف السياسات الاسرائيلية بكل وضوح. وهي عدو رئيسي للشعب الفلسطيني وحقوقه. مثلما هي بالضبط عدو لحقوق ومصالح الشعوب العربية. إن الرجعية العربية كمفهوم وممارسة لا تزال تلعب نفس دورها الحقير القديم ضد قضية فلسطين، وهذه المرة وسط صمت جحافل مثقفين وكتبة واعلاميين تم شراء ذممهم بأبخس الأثمان. الشعوب تمهل لكنها لن تهمل، لا الأنظمة الساقطة ولا الطفيليات ذات الألقاب المنتفعة من ريالاتها ودولاراتها!
