(الشرشوح) في محكيتنا العربية هو (الثوب البالي الممزق) وشرشحة القماش تعني تمزيقه.. هذا التمزيق يتجاوز القماش ليفعل فعلته في أبدان وأذهان الناس فنقول (شرشح زيدٌ عَمْرًا) أي عدَّدَ معايبه وألبسه القبائح واغتابه بشتى النواقص. والشرشوح أيضًا هو ممزق الثياب أما الشرشوحة فهي البذيئة بين النساء.
في أيامنا هذه يحاول الحاكم الإسرائيلي شرشحة المحكوم الفلسطيني ليثبت للعالم ان فلسطين أرضًا وسكانًا لا تستحق الحياة فهي موطن لسقاة وحطابين يتكاثرون كالصراصير والدبابير للسع أبدان أهل البلاد الشرعيين من دخلاء مستوطنين يهود يعتبرون الفلسطيني مشرشحًا أي نكرة بالية منكرة.
إن خطب وأحاديث السيد نتنياهو عن الديمقراطية فيها استعلاء واستغناء عن التعايش السلمي في بلاد يقال انها بلاد السمن والعسل وبلاد الرسالات السماوية!!
إن محاولات الرئيس بيبي شرشحة السيد عباس تعني شرشحة لفُرص السلام وتشريعًا لعمليات الطعن والاستشهاد التي تفرز نهاية مبكرة لحياة الأبرياء العرب واليهود على حد سواء.
كيف يمكننا إبعاد السكاكين عن رقاب أبناء الشعبين؟ يمكننا ذلك بإقصاء لغة الشرشحة من أفواه حكام اليمين الإسرائيلي المتطرف وإقصاء مناهج الاقتلاع وتدفيع الثمن التي يشرشح المستوطنون الإسرائيليون من خلالها كرامة شركائهم في الوطن من أغيار فلسطينيين.
علينا جميعًا عربًا ويهودَ استئصال كلام الشرشحة الذي يبعدنا عن السلام المنشود وإلا سيبقى شبابنا غارقين في بحيرات دم عصيّة على الجفاف. لغة الشرشحة ومن الطرفين تعَضّ بنواجذها نفوس الشباب فيهرولون نحو الطعن والاستشهاد.
كتب التاريخ حافلة بأمثلة تروي قصصًا عن التعايش بين اليهود والعرب في المشرق العربي وفي ديار الأندلس على وجه التحديد.
تعالوا نبعث هذا التعايش من جديد ليصبح قانون إيمان معيشي في مضمون سطوره نستبدل سواطير الشرشحة بجسور تعاون مكينة وثابتة يخطو فوقها العرب واليهود في دولتين متجاورتين سياديتين متحابتين ومتعاونتين.
