مظاهرة عربية يهودية ضد الاحتلال (أرشيف)
إن الاجراءات التي يقوم بها الاحتلال وعشاقه دفاعا عنه وعن استيطانه وجرائمه وتوتير الوضع الدولي هي تعبير عن نص وروح سياسة حكام اسرائيل اليمينية الفاشية المعادية للعاملين والعرب والكرامة الانسانية، وحق الانسان للعيش في الحياة انسانا محترما مكرما ويرى العالم باسره انها ترفع عاليا حاملي راية الحرب واقتراف الجرائم والقتل وقمع الفلسطينيين وهم غير مبالين بالسلام وتحقيقه اعتمادا على القوة وسلاحهم النووي وسيدهم العالمي الويلات المتحدة الامريكية، وعليه ليس هناك مهمة آنية وفورية اكثر الحاحا ونبلا وانسانية من توحيد الجماهير لتحقيق الهدف السامي والنبيل والاهم، وهو تحقيق السلام العادل والدائم والامن.
وهناك مغزى خطير للتطرف القومي المطرز بالتعصب الديني والحقد الاعمى لمجرد اسم العرب، وبعملهم المنفلت والعنيف ضد عملية السلام مجسدا بتكثيف الاستيطان واقامة الجدار والضغط السهل الدائم على الزناد والسماح بقتل العرب من الطفل حتى الكهل ومن الطفلة حتى المسنة والتستر عليه سيؤديان حتما الى قتل يهود من اصحاب الضمائر الذين يناضلون للحفاظ على انسانيتهم الاممية الجميلة والبناءة، فمجرد مصافحة رابين السفاح والعسكري المعروف بما اقترفه من جرائم، للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كان سببا لاغتياله، فكيف اذا كان التقارب الاسمى والانبل بين دولتين وشعبين. وتصر الحكومة وعلانية على خلق صعوبات في طريق السلام والتمهيد لحرب تضمن الخراب والدمار والعداء وسفك الدماء وحرق الاموال سدى، وحقيقة هي لا تدحض ان تحقيق السلام في المنطقة متوقف على حكام اسرائيل فالموقف الفلسطيني والسوري معروف وواضح وغير قابل للتأويل، سلام دائم وعادل مقابل انسحاب كامل من المناطق التي احتلتها اسرائيل في 5/6/1967 وطلب اسرائيل من الجيران الاعتراف بيهودية الدولة ومن العالم ان المناطق السورية والفلسطينية المحتلة هي اسرائيلية ولا تنازل عنها هو السبب الرئيسي للجمود الذي يصيب عملية السلام.
والتصريحات حول التمسك بعملية السلام لا تشكو نقصا وهي للخداع والتضليل والنقص الوحيد هو في الاعمال الملموسة الرامية الى تحقيقه وتعزيزه وغالبا ما تختفي خلف كلمات حبه لكلمات التحضير للحرب ولتنقلب الآية لو كانت اسرائيل هي الرازحة تحت الاحتلال ويمارس ضدها ما تمارسه ضد الفلسطينيين من جرائم وعربدات واعتداءات وهدم للبيوت وصرح الرئيس السوري او الفلسطيني ان اسرائيل هي عربية للابد ولا مكان لليهود فيها كما صرح نتن ياهو في اجتماع حكومته الاستفزازي في الجولان السوري المحتل انه منطقة اسرائيلية للابد ولا انسحاب منها، ماذا كان سيكون موقف حكام اسرائيل ردا على ذلك، لكانوا قلبوا العالم رأسا على عقب، وحولوا الواقع المعادي للعرب بتصريحاتهم العنصرية الخطيرة، واخرها تصريح رئيس حزب العمل يستحاق هرتسوغ والذي قال فيه انه من اجل جذب الناخبين لدعم حزب العمل يجب وقف اعطاء الشعور ان اعضاء الحزب يحبون العرب، وهو يلتقي مع تصريحات العرب سرطان في جسم الدولة واسرائيل دولة لليهود فقط وعلى الاغيار اي العرب ان يهاجروا منها والعرب يتدفقون في الباصات للتصويت للمرشحين العرب وثمن الخمسين قتيلا في مجزرة كفر قاسم كان تغريم القاتل بقرش أي انهم لا يساوون شيئا ولا يستحقون الحياة، فكيف لو كانت تلك التصريحات ضد يهود وتلك المجازر ضد يهود ماذا كانوا سيفعلون.
وهنا يبرز وبالذات في الوضع الراهن مدى اهمية وانسانية الصوت الاممي الشيوعي الجبهوي والذي يلتقي مع صوت حلفائه في القائمة المشتركة من يهود وعرب، وضرورة دعمه ومده بالقوة ليظل يجلجل في كل مكان ليضمن اشراق فجر الكرامة الانسانية والاممية اليهودية العربية ليتغلب على صوت كاتمي السلام وضرورة التقارب الانساني الانساني للعيش في واحة الحياة التي نسعى لاقامتها بفكرنا وبرنامجنا وممارساتنا وسلوكنا، خاصة في الحزب الشيوعي الاسرائيلي اليهودي العربي الاممي وازالة المستنقع الآسن من الحقد والافكار والقوانين والممارسات العنصرية والفاشية والنهج اليميني الفتاك ، وبانتشار افكارنا وبرنامجنا بين اكثر عدد من المواطنين اليهود والعرب، يقود الخطى نحو واقع جديد من الطيبة والاخوية والتعاون البناء وكل ما في مستنقع العنصرية ينشر رائحة النتن الفتاكة، فالانسان الملوث الجسد يدخل الى الحمام ويغتسل ليزيل الغبار والعرق عنه وليشعر بالراحة والمتعة، ولكن القضية في اسرائيل بالذات هي تنظيفه من الداخل اي انسنة مشاعره وضميره وافكاره ونهجه.
وافكارنا التي يقولها بكل وضوح وجرأة دوف حنين الشيوعي ورفاقه ورفيقاته في تل ابيب وعلانية يقولونها في كل مكان ومن على كل منبر ، هي الوحيدة القادرة على تنظيف الانسان من الداخل لانها ترى في الجميع اخوة ابناء تسعة يجب ان يتعاونوا على الخير والبر والاحسان، ولكي تعطي النفس الثمر الطيب يجب غرس المحبة والخير والتعاضد فيها وليس الشر، وهذا هو الوقت حيث آن الآوان لكي يطلق اعضاء الاحزاب الصهيونية من العرب احزابهم التي يصر قادتها على طردهم بتصريحاتهم واستمرارية تمسكهم بها يؤكدون بأنفسهم بان لا كرامة لهم ولا يحبون السلام والصداقة والتآخي بين البشر وخاصة ابناء البيت الواحد وعدوهم الواحد المعروف سياسة حكام اسرائيل العنصرية.
