مؤتمر الفضاء العالمي في كوبنهاجن

single
يعقد خلال الاسبوع الحالي في العاصمة الدانمركية كوبنهاجن، مؤتمر الفضاء العالمي بمشاركة رؤساء دول وحكومات ومختصين في مجال البيئة. فما يثير المخاطر وقلق البشرية الاحتباس الحراري، زيادة الحرارة من خلال تلوث الجو بكميات متزايدة من الغازات الحرارية الملوثة المنبعثة من المصانع ومن التجارب النووية وغيرها.
وسيشارك في هذا المؤتمر وفدان من اسرائيل، وفد رسمي برئاسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووقد من الاختصاصيين في مجال البيئة. وعلى ما اوردته  صحيفة " يديعوت احرونوت " امس الاول الجمعة
2009-12-4 "ان رئيس الجكومة سيشارك في مؤتمر كوبنهاجن ولكن من غير الواضح ماذا سيقول " وانه على الصعيد الحكومي لم يجر أي بحث في هذا الموضوع لبلورة موقف يطرح في مؤتمر البيئة او تحديد اهداف اسرائيلية للمساهمة في المجهود العالمي لمواجهة مخاطر تهدد مستقبل الحضارة الانسانية ! وبرأينا انه ليس وليد الصدفة ان بنيامين نتنياهو وحكومته لا تعرف ماذا ستقول في مؤتمر الفضاء العالمي، فمن يرتكب جرائم تلويث البيئة على الارض  وبشكل همجي معاد للانسانية ولشعب يرزح تحت نير احتلاله الاستيطاني الوحشي لا يهمه المساهمة في الجهد الانساني العالمي لمواجهة التلوث الفضائي. فلو كان يسود المجتمع الدولي العدل  والانصاف لمنعوا اسرائيل الرسمية من المشاركة في المؤتمر، فاسرائيل الرسمية ترتكب جرائم حرب في المناطق الفلسطينية المحتلة ضد البيئة ايضا بعنفها ودنسها الاستيطاني اكبر ملوث للبيئة ضد البشر والحجر والشجر. فمصانع المحتلين ومختلف الانشطة الاقتصادية في المستوطنات غير مراقبة وتنفث سمومها التلويثية في الفضاء الفلسطيني المستباح، وكم من جرائم يرتكبها قطعان المستوطنين اعداء الانسانية بتلويث المياه الجوفية للفلسطبنببن، ناهيك عن جرائم الاحتلال ومستوطنيه بقطع الاشجار وكروم الزيتون وتجريف الاراضي الزراعية الفلسطينية، وليس خافيا ان الاحتلال يعمد الى تلويث البيئة الفلسطينية من خلال مخلفات وقاذورات معسكراته وتدريبات جيشه العسكرية.
ان مجرد وجود الاحتلال وفرض هيمنته بامتهان الحرية والسيادة الوطنية للشعب العربي الفلسطيني وارتكاب جرائم الحرب من مجازر دموية ضد ابنائه وبناته وممارسة مختلف اشكال الارهاب الوحشي، مجرد وجود الاحتلال وقطعانه الاستيطانية السائبة والمتسيبة في الاراضي الفلسطينية هو اكبر جريمة تلويث للبيئة وللقيم الانسانية، من يمارس السياسة العدوانية والحروب الاستراتيجية المخضبة بدماء الضحايا وبغبار التدمير الجماعي للاحياء السكنية وللبنية التحتية المدنية كما فعلت اسرائيل ابان حرب لبنان الثانية وحرب الابادة في غزة، هي جريمة ضد الانسانية والبيئة البشرية. فعلا ان نتنياهو لا يعرف ماذا سيقول امام رؤساء بلدان العالم في كوبنهاجن، خاصة وان اسم اسرائيل بممارساتها الاجرامية في دعم الانظمة المجرمة بحق شعوبها في افريقيا وافغانستان والعراق وغيرها، اسمها اصبح مرذولا وخطرا يلوث البيئة الدولية.
قد يهمّكم أيضا..
featured

ليست هذه سوريا التي نريد

featured

محمد نفاع.. مواهب متعددة

featured

ألقانون العام لتراكم رأس المال

featured

صراعات خلف كواليس عرش القهر السعودي

featured

احتفالات التخرج مباركة..... ولكن

featured

شفاعمرو كنعانية الأصل عربية الشمائل فلسطينية الهوى

featured

ما بعد بعد التبّولة

featured

هذا خطابي الصريح