سياسة الحكومة تفاقم كوارث الطبيعة!

single
فيما تقوم حكومة اليمين بعمليات تخدير للمواطنين من خلال استعداء الفلسطينيين ودس سم التحريض بكل "وجبة دعاية" ضدهم، جاءت "الشتوة الأولى" يوم الأحد لتكشف الواقع الحقيقي والقاسي.
هذه الحكومة الفاشلة التي أنتجت مناخًا سياسيًا ملوثًا بالاحتلال المنفلت والاستيطان المتغطرس، أشعلت الأوضاع وقادت الى سفك دماء من أبناء الشعبين.. بنيامين نتنياهو سارع الى رمي المسؤولية عن ظهره وحكومته باتجاه الفلسطينيين، ثم على العالم كله، وذهب عائدًا في أنفاق التاريخ بغية تغييره وتشويهه ليرفع سقف التحريض والإساءة العنصرية للشعب الفلسطيني.. كل هذا لم ينفعه طبعًا، ولكن معظم المجتمع الإسرائيلي صدّق واشترى بضاعته الفاسدة هذه، فتصاعدت حالات الاعتداءات والتحريض وطرد العمال العرب من أعمالهم. وتلطخ معظم الإعلام بهذه السموم ولطخ بها عقول جمهوره.
وها هي عاصفة أولى تأتي هذا العام فتنقطع الكهرباء عن عشرات ألوف البيوت، بعضها لليوم الثالث (أمس)، وتقع أضرار جسيمة ومؤلمة في شتى أنحاء البلاد بسبب إهمال البنى التحتية وعدم ترميمها وتطويرها، مما يجعل الطريق سهلة وقصيرة لوقوع حوادث يعاني منها مئات ألوف المواطنين. "دولة عالم ثالث" صرخت بعض المواقع التي هللت لسياسة القبضة الحديدية أمس الأول!
يجب على المجتمع الإسرائيلي أن يسأل نفسه: لماذا نشأ هذا الوضع؟ والجواب الواضح: بسبب صرف اهتمام وجهد وطاقة ووقت حكومة اليمين والميزانيات الضخمة على مشاريع الاستيطان وتوسيع الاستيطان وحماية وحراسة الاستيطان، تطبيقا للايديولوجيا الأصولية القومجية التي تحكم هذه الحكومة وتتفشى في عقليات زعمائها. وطالما واصل المجتمع الإسرائيلي السكوت على هذه السياسة وإيصال أصحابها الى دفة الحكم فلن تتوفر له مرساة تحافظ على استقرار سفينة حياته ولا قوارب نجاة من فيضانات الشتاء والعواصف القادمة.
هذه الحكومة معادية للمصالح الحقيقية لجميع المواطنين وبالذات الطبقات الشعبية والوسطى. ويجب العمل على إسقاط الحكومة وتغيير السياسة ووجهة الأمور. مصائب الطبيعة ليست من السماء، بل من الأرضية المهملة والمخلخلة بسبب صرف أموال الجمهور على الاحتلال والاستيطان وإغناء الأغنياء، وليس على مصالح الناس الحقيقية.
قد يهمّكم أيضا..
featured

بتمسكن تيتمكّن!

featured

التصويت للجبهة تصويت للحياة الانسانية الجميلة

featured

اسمع واقرأ، اعقل وتوكل

featured

الأزمة... والاقتصاد السياسي في البلدان العربيّة

featured

"الأخبار": الحوادث «التشبيحيّة» لا تعرف تمييزاً طائفيّاً أو مناطقيّاً

featured

جبروت إسرائيل والبعبع النووي الإيراني

featured

عن "الإفلاس" و"الوقاحة" ومقال الدكتور!