مخطط لبتر الضفة الغربية

single
في الوقت الذي رفضت فيه حكومة اليمين الاستجابة، على سبيل المثال، لمطالب اطباء المستشفيات الحكومية بتخصيص الميزانيات اللازمة لتسهيل ظروف العلاج والفحوصات – تقوم بجرّة قلم بتخصيص مئات الملايين لمشروعها رقم (1) – الاستيطان.
فأن ينتظر مواطنون ثلاثة أشهر لاجراء فحص طبي ما، وأن يقف مرضى بالدور ايام عديدة واسابيع لتلقلاجراء عمليات جراحية وتلقي علاجات معقدة، وأن ينام بعضهم في ممرات المستشفيات دون احترام لوضعهم ولا خصوصيتهم، هي امور لا تشغل بال الرؤوس المنغلقة والصدور المتبلدة في حكومة اسرائيل اليمينية. وللأسف تظل غالبية المجتمع صامتة لا مبالية على هذا الاذلال – بكل معنى الكلمة – للمواطن.
كذلك، لا يجري أي تحرك احتجاجي مدني شعبي ضد مواصلة نهب اموال الجمهور وتحويلها الى مشاريع استعمارية استيطانية تستفيد منها دون غيرها تلك الأجزاء المتطرفة والمنتفعة كالطفيليات في اليمين. وهذا في وقت تُحرم بلدات واحياء شعبية فقيرة او بالكاد أفلتت من تحت خط الفقر، من حقوقها المعيشية والاجتماعية والاقتصادية المتساوية.
وها هي حكومة اليمين المتطرفة تتستر على تخطيط يجري في الخفاء للقيام "بعملية بناء كبيرة بمنطقة الخليل بما فيها مراكز تجارية ومراكز صحية وغيرها"، كما تقول مصادر اعلامية اسرائيلية. ولن يكون هذا فقط في خدمة 8500 مستوطن يعيشون في 15 مستوطنة على اراض منهوبة في منطقة الخليل، بل يُشتبه في ان المخطط يأتي اصلا لمضاعفة اعداد المستعمرين مرات ومرات.
الجهات المهنية الفلسطينية تحذر من هذا المخطط الذي ستكون ترجمته على الارض فصل الخليل وبتر الضفة الغربية. ما يعني ان الحكومة الاسرائيلية تكثف من خطواتها للقضاء على البنية التحتية لحل الدولتين. إن جميع الطاقات النضالية يجب أن تحوّل لوقف هذا المشروع وامثاله، وهو يتطلب بالطبع وبالضرورة برنامجا فلسطينيا نضاليا موحّدا ينشغل بما يجري من جرائم احتلالية على الارض، وليس في الممرات الفئوية من مصالح سلطوية ضيقة! وهذا الى جانب اعادة بناء وتفعيل وتنشيط النضال العربي-اليهودي في اسرائيل بشكل لائق ومؤثر ضد هذه السياسات القاتلة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

عُدتَ يا أيَّارُ

featured

في ظل ازدياد حالات الانتحار

featured

"ألاتحاد" مشعل المسيرة الثورية في المعترك الكفاحي

featured

أين العرب... يا عرب

featured

بلاد العُرب أوطاني! دعونا ننتظر!

featured

عشر سنوات على رحيل المربّي حسن بشارة