عُدتَ يا أيَّارُ

single

لقد انتعشَتْ حيفا يومَ السَّبتِ الماضي، كباقي مدن وقرى البلاد، بعدَ أن خرجَت الشَّبيبةُ الحيفيَّةُ وجماهيرُ حيفا الوطنيَّة لإحياء ذكرى الأوَّل من أيَّار، بشيبها وشبابها وشابَّاتها وأطفالها، وشقَّت طُرُقَ ومجاري تنفُّسِ مركزِ المدينةِ الحمراء، التي يُحاولون سدَّها وخنقَها بكلِّ الوسائل، لتُدخِلَ الهواءَ لرِئتي المدينة وتمنع انسدادَ المساراتِ واختناقَاتِ الدُّروبِ.
سارت جماهيرُنا وشبيبتُها الشُّيوعيَّة وفرقتها الموسيقيَّة للعزفِ، رافعةً عاليًا وعلى رؤوس الأشهاد وباعتزازٍ قويٍّ أعلامَها العمَّاليَّةَ الحمراء القانية، ويافطاتِها وشعاراتِها الوطنيَّة والطَّبقيَّة الواضحة والبارزة ضدَّ الغلاءِ والخصخصةِ ومن أجلِ السَّلام والعدلِ والدِّيمقراطيَّة.
خرجَ أهلُ المدينة كعادتِهم، تلبيةً لدعوةِ حزبِنا وجبهتِنا ولمبادرتهِ، لتُحيِّي عمالَ حيفا وكادحيها وتحتفل معهم في عيدهِم، ولتُعايدَ نفسَها في يومِها العالميِّ، أسوةً بباقي شغِّيلة بلادِنا والعالمِ.
لقد عُرِفت وعُرِّفَت المدينةُ وما زالت تُعرَّفُ وتُعرَف بانتمائِها واعتزازِها ودعمِها ومساندتِها لطبقتها العاملة، فحيفا شقيقةُ كفر ياسيف والبعنة والنَّاصرة وأم الفحم وسائر مدننا وقرانا في حُمرتِها وعمَّاليتِها وصمودِها ووحدتِها ومظاهراتها، حيث تتَّحدُ كما يتوحَّدُ الجبلُ مع السَّاحلِ في وحدةٍ جغرافِيَّةٍ واحدةٍ ومتينةٍ وفي وطنٍ واحدٍ غالٍ ليس لنا، والله، سواه..
لقد أظهرَت مظاهرةُ حيفا الشَّعبيَّة محبَّةَ وتجاوبَ وتأييدَ أهلِ المدينةِ لحزبِنا وتقديرَ حزبِنا لجماهيرِهِ الواسعةِ وقدرةَ رفاقِنا على تجنيدِ الجماهيرِ وقوًى عمَّاليَّةٍ أخرى للسَّيرِ معنا، وتحت أعلامِنا، في مظاهرةِ أيَّار، تحتَ راياتِ القاسمِ المشتركِ، العدالةِ الاجتماعيَّةِ والسَّلامِ العادلِ وحقوقِ العمَّالِ، وضدَّ حكومةِ الحربِ والاحتلالِ والغلاءِ والاضطهادِ، حيث رفعوا شعار "عندما تكونُ الحكومةُ ضدَّ الشَّعبِ، يكونُ الشَّعبُ ضدَّ الحكومةِ" و "يا بيبي يا مأفون يا محكوم للتايكون" و "عندما تكون خصخصة يكون الجواب ثورة" إلى جانب شعار "يا عمَّال العالم اتَّحدوا"
"عاش الأول من أيار – عيد العمال الأحرار"، و "الأول من أيار، عدالة
اجتماعيَّة، سلام، مساواة" و  "الشَّعب يريد إسقاط الغلاء" و "الشَّعب يريد إسقاط الاحتلال" و "لا لا للاستغلال كلُّ القوَّة للعمال" و "بدنا نحكي عالمكشوف خصخصة ما بدنا نشوف"..
لقد أعطى رفاقُ الشَّبيبةِ وأبناءُ الكادحين، جوًّا عطرًا وحماسيًّا بين المشاركين ودافئًا لقلوب أمهاتهم، اللواتي بدأنَ باتِّصالاتِهنَّ من أجل تنظيمِ أبنائهنَّ وبناتهنَّ في صفوف أبناء الكادحين والشَّبيبة الشُّيوعيَّة، فهم أملنا في المسيرة والمسرَّة، لذلك نزرعُ ليحصدوا، هم حياتُنا وجيل المستقبل، هم أبرار الدُّنيا لذلك علينا أن نسقيهم من بئرٍ  ?..كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا? يُطيِّبُ الخواطرَ ويُنعشُ النُّفوسَ ويُثلِجُ الصُّدورَ، لأنَّه كما يقول شاعرنا أبو عائدة في أيَّار:
أنتَ السَّبيلُ إلى الخلاصِ من الوبا ونفوسُنا لبهائكَ الإزهارُ
وكُن المؤَدِّي ظُلمَهم لنِهايةٍ أنتَ الوحيدُ وعزمُكَ المِقدارُ
فصباحُكم خيرٌ يا رفاقي/رفيقاتي، على امتداد وطنِنا الصَّغير، لنعمل سويًّا لإيصالِ مرشَّحِينا/مرشَّحاتنا إلى مواقعِهم المنشودة في نقابة العمَّال، القطريَّة والمحليَّة، من أجل الدَّفاع عن مصالح العمَّال وجميع الكادحين والموظَّفين، وأعطر التَّحيَّات
لجميع الرِّفاق على امتداد الوطن الكبير، ولنهتف سويًّا يا عمَّال العالم اتَّحدوا، وكلُّ أيَّار وأنتم بخير..

 

 

 

قد يهمّكم أيضا..
featured

كل عام وأنتم بخير

featured

سيناريو قمعي مبيّت

featured

طفيليات الحكم في الخليج

featured

يَصْقُلُ الانْتِمَاءُ الطَّبَقِيُّ عَقْلَ الإنْسَانِ

featured

منظمة التحرير في خطر (2)