التهمة وسام شرف لعهد ووصمة عار للاحتلال !

single

مظاهرة في نيويورك: الحرية لعهد التميمي



 قدمت سلطات الاحتلال لائحة اتهام تضمنت 12 بندا ضد الطفلة البطلة عهد باسم التميمي من قرية النبي صالح في الضفة الغربية المحتلة، بحجة انها افشلت مهمة الجنود في تأدية مهمتهم، وانها هددت احد الجنود الذي اقتحم بيتها قائلة له: اخرج من البيت واللا وجهت لك لكمة وصرخت في وجهه: لا تلمسني واللا حطمت لك عظامك.. واعتبرت سلطات الاحتلال ذلك اهانة للجندي وتحريضا على العنف، وكذلك بصقت عليه وكورت قبضتها ولكمته، كذلك دعت ابناء شعبها للمشاركة في المظاهرات ضد المحتلين.. فعلا انها وقاحة ما بعدها وقاحة فاقتحام الجندي لبيت مسلحا ببندقية وليس لتوزيع الزهور والحلوى على الاطفال وانما للقمع والترويع واثارة الهلع، يعتبر في عرف الاحتلال قمة الاعمال الانسانية اما التصدي لذلك يعتبر خطرا على الجنود وجيشهم الذي لا يقهر.
 وبتقديم لائحة الاتهام اثبتت المحكمة العسكرية انها بمثابة دبابة في جيش القمع والهدم والقتل والتنكيل بالاطفال، ولائحة الاتهام ببنودها الـ 12 هي بمثابة وسام شرف لعهد التي  تمرست في النضال وقررت النهوض الثوري والسير في خضم النضال ضد جيش يفاخر بقوته واخلاقياته، والذي يخشى من طفلة تصدت في عام 2012 لجنود الاحتلال ببطولة لفتت الانتباه لدرجة ان رجب طيب اردوغان وكان يومها رئيس الحكومة التركية اعجب بشجاعتها وتقديرا لها دعاها الى وجبة فطور معه، ولا نستبعد ان تطالب حكومة نتن ياهو بمحاكمة اردوغان لانه بموقفه دعم الارهاب وشجع التصدي للاحتلال، وهذا في عرفهم تحريض واضح على العنف وهذا الفعل هو الوحيد الذي يسفر عن نتيجة لصالح الشعب الفلسطيني الذي يريدونه شعبا نائما وخاملا ولا ينهض ففي نهوضه وتعميق وحدته بداية نهاية الاحتلال المحتومة، وبتوجيه الصفعة رمزيًا من عهد للجندي تكون قد فتحت صفحة رائعة وعريضة في سجل النضال الفلسطيني ونالت بها وسام العز والكبرياء وهي بمثابة مناجاة لشعبها وقيادته ودعوتهما لتحقيق وتعميق الوحدة في مواجهة ذئاب الاحتلال المكشرة عن انيابها، واكدت على الرغبة الصادقة في التحرر من الاحتلال وكنسه من وطنها كالقمامة، وتوصيل رسالة شريفة الى العالم كله تقول نريد ويحق لنا ان نتحرر وننعم بالحياة الكريمة في دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
 فمتى يذوت الاحتلال انه طالما تواصل عذاب الفلسطيني تواصل مقابله عذاب الاسرائيلي، فهذا مرتبط بذاك ويبقى السلام حلما لن يتحقق الا اذا نالت فلسطين السلام العادل والراسخ، وتقديم لائحة الاتهام ضد عهد بمثابة اعتراف من الاحتلال ببطولة الاطفال ورفضهم له وبالتالي بمثابة برهان على وحشيته وعهره وعدم احترامه للاطفال وللمشاعر الانسانية، وتقديمها  بمثابة وصمة عار لهم واشارة على مدى غطسهم في مستنقع العنصرية والتلذذ على اقتراف الجرائم وانهم يشربون ويأكلون ويتنفسون الحقد والعنصرية والدوس على الاخلاق والتنكر لها، وانهم لا يقيمون لبراءة الطفولة اي اعتبار، ومن داسها فهو اشرس وحش والخطر في استمراره على العرش، حيث يفترس كل ايجابي وجيد لشعبه اولا ويغرق في مستنقع الفساد والرشى والكذب  واقتراف الجرائم وبالتالي التدهور منحدرا الى مستنقع الابرتهايد وجاء تقديم لائحة الاتهام في 1\1\2018 بمثابة برهان على سعي الاحتلال وبشتى الوسائل لحرمان  الفلسطيني من الفرح والسعادة ففي العام الجديد وفي كل مناسبة عيد تقدم الهدايا ويجري تبادل كلام التهاني والمعايدة والامنيات السعيدة، ولكن من اين للاحتلال ذلك وهو الذي يفاخر بالسلب والنهب والقتل والقمع والتنكيل والاغتصاب ومصادرة الارض والدوس على الحقوق وتحجر الضمير والتفاخر بالبهيمية ولنقلب الآية، ولو ان اسرائيل هي الرازحة تحت الاحتلال ويمارس ضدها ما تمارسه اليوم ضد الفلسطيني في كافة المجالات ماذا سيكون ردها، وهل سترضى بالاهانة والقمع والقتل وهدم البيوت.
 لقد رفضت عهد ان تنفذ ما يود قائد الاحتلال الاول نتن ياهو، وان تقول له انا وردة على قميص احتلالكم، فشكلت بذلك خطرا على امنه لدرجة انه عملها في اواعيه هلعا وبالتالي انتشرت رائحته النتنة، واعتزازا بعهد وبكل اطفال الحجارة من بهروا الدنيا باشرف المواقف اقول لها من جرمقي: الارض زغردت لك\ قائلة \ تسكن في حضن الجبال \ قرية بيت جن \ سفوحها باسمة \ مزركشة \ بالسنديان والبطم \ بالعبهر \ بالشبرق \ بالتين واللوز \ شعابها \ تعج بالاطفال \ الغيم في سمائها \ حبات برتقال \ اكواز رمان \ والشمس وجه عاشقه \ تسكنني \ اسكنها \ اكحل العيون كل يوم بها \ نفس البيوت \ عامرة مشرقة \ صامدة \ برغم سطوة الطغاة \ نفس الدروب \ نفس الكروم \ ذات الحواكير \ الارض نفسها \ عابقة \ بروعة الامجاد والشموخ \ للطفلة \ عهد التميمي \ رمز الشهامة \ عنوان اروع التمرد \ حازت على وسام كبرياء \ وسام سؤدد الوفاء \ وعن جدارة \ تجسدت \ بالضرب للجندي \ بروعة التصدي والصمود \ ونظرة الغضب \ ونظرة القرف \ من اقتحامه البيت لاعتقالها \ ورددت \ تفولذت ارادتي \ قاومت منذ الصغر \ ولم ازل \ سياسة الطغاة \ دست على امجادهم \ آمنت بالانسان في كل مكان \ عشقت نزعة التواضع \ عبدت نزعة المحبة \ للارض والانسان \ آن اوان كنس الاحتلال \ آن اوان دفن ازيز الرصاص \ وآن للسلام ان يسود \ يا عهد حاكموك \ لأنك \ ملأت جندهم \ ذلا وعارا ومهانة \ ملأت نفسك \ وشعبك \ مجدا وحبا وشهامة \ عزا وفخرا وكبرياء \ خفقة حب للحياة \ راية عز في الحياة \ اقولها \ في وضح النهار \ مهما بنوا من السدود بيننا \ فأنها \ اعجز عن ان تحول بين تآخينا \ واننا \ من الشعب الذي \ اعطى القرايبن بلا حساب \ نحن معا \ نسعى الى السلام \ لكنس عار الاحتلال \ اشرس الاحتلال \ مني لك \ قبلة تقدير واعتزاز\ على اليد التي صفعت \ جندي الجرائم \ اعتز انني اغني شامخا \ لعهد في عز النهار \ انا وقريتي \ شموخنا يا عهد من شموخك \ ومن شموخنا شموخك \ وامتداد حبنا \ روعة انتمائنا \ توطد الآمال \ بومضة الفجر\ هذي يدي ممدودة \ عبر الجبال \ ترغب في المصافحة \ شدَّ يد العهد \ وسنديانة النضال \ نجم النبي صالح \ يرقص مسرورا \ بصيحة تقول \ يا عهد اصمدي \ وزغردي \ فالمجد في جبينك \وسام \ مجد وفخار \ والليل للزوال \ الليل للزوال.

قد يهمّكم أيضا..
featured

جريمة بحق طلابنا

featured

إنهاء الانقسام.. مجرد أوهام؟

featured

الحارة مليانة زبالة والناس مش دريانة

featured

المزبلة نفسها لطواغيت الأمس واليوم

featured

ثورة أكتوبر،التجربة الاشتراكية، ستالين

featured

ألمعذرة يا بنات جت!

featured

عذرًا من أقدام الشهداء

featured

لمعاقبة من يتمسك بالاحتلال!