جريمة بحق طلابنا

single

كشف تقرير لصحيفة "ذا ماركر" الاقتصادي الأسبوع الفائت عن فجوات بين استثمار وزارة التربية والتعليم في التعليم العبري واستثمارها في التعليم العربي، تصل إلى آلاف الشواقل تتراوح بين 3000 و6000 شاقل للطالب الثانوي سنويًا، وإلى 11000 شاقل في مدن الساحل.
وتؤكد هذه المعطيات أنّ مردّ الفجوات بين الاستثمار في الطالب العربي وزميله اليهودي ليس السلطات المحلية أو أولياء الأمور فقط، كما يدّعي البعض، بل مردّه سياسة الحكومة التمييزية المفضوحة.
المصادر الأخرى، بدورها، تعمّق الفجوة بين الطلاب العرب واليهود؛ فالسلطات المحلية الغنية، أي تلك التي تملك مصادر دخل أكبر بسبب النشاط الاقتصادي والصناعي الذي يدرّ عليها الضريبة البلدية (الأرنونا)، تستطيع الاستثمار أكثر في مدارسها. وأولياء الأمور المقتدرون يستطيعون الاستثمار أكثر في تعليم أبنائهم. وإذا تحدثنا عن قرابة المائة ألف طالب ثانوي عربي، فالحديث يجري عن فجوة بمقدار مئات ملايين الشواقل سنويًا!
إنّ هذا الوضع ينعكس في وضع البنى التحتية، وفي التحصيل العلمي، وفي معدّلات العنف والتسرّب، وفي منالية التعليم العالي؛ وينعكس، في نهاية المطاف، في نوع وجودة التعليم الذي يتلقاه طلابنا وطالباتنا، وفي المهارات العلمية والتربوية والحياتية التي يخرجون بها من المدرسة إلى معتركات الحياة والعمل، ومكانتهم الاقتصادية المستقبلية.
إذًا، فنحن نتحدث عن جريمة ترتكبها المؤسسة الحاكمة، عامًا تلو العام، بحق مئات الآلاف، بحق مجتمع بأسره. جريمة تهدف، في حقيقة الأمر، إلى تكريس دونية العرب، أهل البلاد الأصليين، التربوية والعلمية والاقتصادية، والسياسية تاليًا.
هذه الحكومة مطالَبة بانتهاج سياسة التفضيل المصحّح تجاه الطلاب العرب. وهي حين تفعل هذا لا تقدّم لنا منة، بل تصحّح غبنًا استمر عشرات السنين! هذه حقوق طلابنا وجماهيرنا الطبيعية والعادلة.

قد يهمّكم أيضا..
featured

للاحتلال المجرم، الهزيمة والعار!

featured

حطّابون وسقاة ماء

featured

غزة تستصرخ الضمائر

featured

هدير في بحر الدموع

featured

عَــصرُ اللعنـات الافتراضيَّــة

featured

خُثار الأوردة العميقة

featured

من المريخ الى المريخ ومن الخرطوم الى الخرطوم!!!

featured

أطفال تحت ركام الموت – صنع في اسرائيل!!