قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي في الـ24 ساعة الممتدة من فجر الاربعاء حتى فجر أمس الخميس، مواطنين فلسطينيين أعزلين، فيما يشكل تصعيدًا دمويًا مقصودًا خطيرًا.
فقد قتلت بالرصاص كلا من المواطن محمد علاونة (21 عاما) في برقين-جنين، والمواطن فلاح أبو ماريا، وأصابت نجليه محمد وأحمد بجروح في بيت أمر. وفي الحالتين كانت قوات الاحتلال هي التي بادرت الى اقتحام البلدتين تحت جنح الظلام واقترفت جرائمها.
هاتان الجريمتان تتزامنان مع تحرك تشريعي خطير لاجازة أحكام إعدام مختلفة ضد فلسطينيين. سواء المتمثل منها بمطلب اعدام اسرى فلسطينيين، أو تشريع قانون خاصّ لفرض أحكام مشدّدة على الشباب الفلسطينيين الذين يلقون الحجارة على قوات الاحتلال الإسرائيلي، لا سيما في القدس الشرقية المحتلة.
ونؤكد هنا على ما جاء في بيان للحزب الشيوعي والجبهة من أن هذا القانون "يحلّل دم الفتية والشبان الفلسطينيين العزّل الذين يحتجّون على الاضطهاد والاستيطان وهدم البيوت وغيرها من جرائم الاحتلال في الأراضي المحتلة عام 1967".
إن الجريمتين الأخيرتين هما ترجمة مباشرة للرياح السياسية الحكومية السامة التي تهب باتجاه توسيع دائرة تشريع قتل الفلسطينيين. ويبدو أن مسؤولي جيش الاحتلال، في مستويات مختلفة، يلتقطون هذه الرسالة التي تنطلق من دهاليز الحكومة الآسنة ويسارعون الى الضغط على زناد القتل في استسهال وحشي بشع!
القيادة الفلسطينية تتهم حكومة نتنياهو بأنها "تهدف من وراء هذه الممارسات لإرسال رسالة للمجتمع الدولي المؤيد والمتعاطف مع القضية الفلسطينية، ولفت انظار العالم عن النجاحات السياسية للقيادة الفلسطينية وإشغاله في صراعات لا تحمد عقباها".
إننا نحمّل حكومة الاحتلال المسؤولية عن جريمتي القتل الأخيرتين ونؤكد المطلب الفلسطيني الموجه الى العالم بهيئاته ومؤسساته الدولية للجم هذه السياسة الدموية الخطيرة، والتي يبدو أن هناك من يطلقها لغاياته السوداء من قمقم عنصريته وعدوانيته وإحباطه، على أثر التطور السياسي الكبير الحاصل في المنطقة والمتمثل باتفاق فيينا!
