"القلقون" على سلامة داعش!

single
حين كانت "وحدات حماية الشعب" الكردية تقاتل عصابة "داعش" لطردها من مدينة تل أبيض التي احتلتها العصابة ضمن سيطرتها على مدينة الرقة ومحيطها، كان بعض الذين يزعمون العداء لـ"داعش" يشعرون بالقلق.. وما ان اتضحت صورة تقهقر داعش حتى خرج ذلك البعض كاشفًا عن أوراقه الحقيقية والقذرة.
فالرئيس التركي رجب طيب أردوغان خرج معبرًا بصراحة عن قلقه بعد تقدم القوات الكردية نحو تل أبيض، مشيرا إلى أنها تشكل "تهديدا لتركيا".. والسؤال الطبيعي الواجب هنا: لماذا لم يقلق أردوغان ولم يشعر بالتهديد من سيطرة مرتزقة "داعش" على هذه البلدة قرب حدود تركيا، بل يعتبر تحريرها منهم هو التهديد؟ ربما يجب البحث عن الجواب في الكشوفات المتواصلة عن دور مخابرات نظام أردوغان في ايصال مرتزقة التكفير الى سوريا ومدهم بشاحنات السلاح، كما كشفت صحيفة "جمهورييت" مؤخرًا بالصور والفيديوهات!
أردوغان ليس وحيدًا في قلقه من دحر داعش. فـ "الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام"، الذي يضم مجموعات مسلحة عدة في سوريا، أصدر بيانًا ينقط تحريضًا وكذبًا تحدث عن أن "وحدات حماية الشعب الكردية تنفذ حملة تطهير عرقي وطائفي جديدة بحق العرب السنة والتركمان في تل أبيض" في اشارة الى مدنيين فروا من منطقة المعارك. فالتهمة لا يتم توجيهها الى مرتزقة داعش الذين ذبحوا وكفّروا وهجّروا، بل الى من يقاتلهم! وهذا على الرغم من التأكيد الواضح والرسمي والمعلن لـ"وحدات حماية الشعب" بأنها "تخوض المعارك في تل أبيض لطرد داعش منها، وبمجرد تحرير هذه المناطق سيعود كل الأهالي إلى قراهم ومدنهم".
إذًا هناك من يزعم عداءه لعصابة داعش لكنه يطمئن جدًا لجيرتها بل يقلق اذا أصابها مكروه فيخرج عن صمته وطوره.. وهناك من يستلّ التحريض المسموم من جعبته المشبوهة ويطلقه على من يقاتل داعش، موفرًا لهذا الأخير "ستار دخان" أملا في إعانته. وبالطبع فإن اعلام الخدم والحشم عند أقدام أنظمة النفط المنهوب، تسارع لتسجل كل هذه الأكاذيب في عناوينها!
الأمر المؤكد هو أن جميع السيناريوهات القائمة على الأكاذيب والمال الملطخ، وعلى اعلاميين باعوا ذممهم بثمن بخس، ستنهار أمام الواقع.. والواقعة!

قد يهمّكم أيضا..
featured

منتدى دافوس إطار لخدمة النظام الرأسمالي العالمي!

featured

لا بُدَّ أَن تَنْهَضَ مَرَّةً أُخرَى

featured

ابرتهايد المواصلات العامة

featured

أزمة الحراك الشعبي والأسلمة السياسية

featured

القائمة المشتركة بين ابتسامتين

featured

مستعربون للعرب ... مواطنون أم رعايا ؟

featured

اكاذيب المؤرخين واكاذيب قدسية السبت

featured

تحية لكل السواعد التي عملت ولكل الأيدي التي وضعت الواوات في الصناديق