تحية لكل السواعد التي عملت ولكل الأيدي التي وضعت الواوات في الصناديق

single

نستمر في معركة البقاء والكرامة والتعليم والعمل والدفاع عن الأرض

 

 

*نحو توحيد القوى المناوئة لليمين على جميع فئاته قطريا ونحو الوحدة النضالية المبنية على العمل والتفاعل الصادق مع قضايا الشعب بين الأحزاب الفاعلة في الوسط العربي

 

*ونحو المزيد من التثقيف لأهمية الصوت والانتخاب على مجريات الحياة إذا أردنا تطوير وتعميق أدواتنا الكفاحية


 


ربما من السابق لأوانه تلخيص الانتخابات البرلمانية للكنيست التاسعة عشرة، التي جرت في 22-1-2013 م، ولكن من الممكن من الآن وضع بعض النقاط على الحروف.
قطريا تثبت المعادلة أنه بزيادة عدد المصوتين بين الفئات الأكثر يسارية والأكثر وعيا (كما جرى في منطقة تل أبيب وغيرها) في هذه الانتخابات – تم لجم التقدم اليميني واليميني المتطرف في البلاد والذي يجلب المآسي الاقتصادية والسياسية لأبناء الشعبين وكذلك يجلب المزيد من الحروب للمنطقة. كذلك من الممكن الاعتماد على الجماهير العربية كقوة ديمقراطية تقدمية ومانعة لليمين في البلاد رغم محاولات اليمين المتكررة  تهميش هذه الجماهير وتهميش دورها السياسي والاعتداء على قادتها بأشكال مختلفة، هذا رغم وجود حوار هام ويجب أن يستمر حول وجهة هذه الجماهير التي تربت على الكرامة الوطنية والشخصية والانسانية بقيادة الحزب الشيوعي والجبهة مقابل التربية للذل والمهانة كما كانت تفعله القوائم العربية المرتبطة بالمباي وغيرها، ولحسن حظ هذه الجماهير فقد ولى هذا العهد ولكن هناك دائما من يحلم بإعادته.
بعد نتائج الانتخابات التي يجب دراستها جيدا يجب التخلص من السلبيات وهي موجودة في صفوف وفروع الجبهة وخاصة قضية التثقيف الفكري الواعي للكوادر والجماهير  الواسعة بواسطة الصحافة والوسائل الالكترونية الحديثة ونقل الشباب (وهناك شريحة هامة) من ثقافة الهبوط إلى ثقافة الجدية والمسؤولية نحو الشعب والوطن والعمال والعدالة الاجتماعية، فلا أفهم مثلا عاملا يُرغَمُ أن يعمل في يوم الانتخابات وبعد عودته لا يذهب للإنتخاب مهما كان السبب، الشيء الطبيعي أن يعود من عمله ناقما على هذه السياسة وهذا الوضع، لا أفهم عاطلا عن العمل ولا يتظاهر ولا يضع صوته للحزب الذي يدافع عن العمال ليل نهار، أو يمتنع عن التصوت..
كل هذا هو في عنق المسؤولين من الأحزاب التي تدافع عن العمال، القضية كما نفهمها معركة بالأساس على الوعي، وعي العامل لقضاياه ووعي المثقف لقضاياه وقضايا شعبه وعي الفلاح لقضية التضييق عليه والوعي للوضع السياسي العام، وأن التغيير منوط بقدرة الشعب (كل شعب) باستخدام أدواته النضالية بشكل سليم، هكذا في تاريخنا نحن الأقلية العربية الفلسطينية في إسرائيل بقينا في وطننا ولم نسمع لأصوات الترحيل العبرية ولا العربية التي جاءت على شكل نصائح!!! وتطمينات بأنها أسبوع ونعود على دبابات جلالاتهم وسياداتهم  !!!. هكذا أنهينا الحكم العسكري بنضال عنيد وعمل النملة (على مهلي... على مهلي...)، وبالمظاهرة والعمل البرلماني والعرائض وكل عمل ديمقراطي أثبت أنه ينفع وليس فقط المدفع (الذي لا نمتلكه نحن حقيقة) ويمتلكه الآخرون.
أمامنا مشوار طويل والدعوة الجريئة والعاقلة التي وجهها النائب بركة للأحزاب بأنه بالإمكان صد اليمين حتى بهذه النتائج هي دعوة نستطيع أن نقطف ثمارها إذا جرى التعاون دون انهراق وبندِّية وبعقلانية وبتعاون الجميع.
لا يوجد سبب موضوعي لبقاء حكومة متطرفة حتى مع النتائج القائمة، ويوجد كل المقومات إذا صدق العزم على تقليص عُنجهيتها وعملها إذا قامت والوضع الدولي والوضع بالمحلي بالأساس كفيل بإسقاطها.
إنني كواحد من الكوادر القاعدية في جبهتنا أحيي جميع الناشطين الذين صنعوا النجاح في ظروف صعبة وليست سهلة في الوسط العربي للجبهة أيضا صاحبة التاريخ النضالي العريق، بعض الأسباب موضوعية وبعضها ذاتية يجب معالجتها.
وتحية للمنتخبين والمنتخبين الذين وضعوا الواوات في صناديق الاقتراع بعضهم جدد وهؤلاء بدأوا حياتهم السياسية بالخطوة الصحيحة والمباركة، والبعض ينشط ويضعها جيلا بعد جيل مهما اختلف مع الجبهة والحزب ببعض التفاصيل وهذا ممكن ولكنه يعرف أنه يعطي صوته ودعمه للخط الصحيح وللرسالة الصحيحة، فقد حمل الحزب والجبهة رسالة الطبقات الشعبية والشغيلة منذ العام 1919م حتى اليوم وسيستمر ما دام الشعب موجودًا فهو ابنه ومنه رضع حليبه وعنه يدافع وينافح، فهنيئا لهذا الشعب ببنيه وجبهته، ومنذ اليوم نستمر في معركة البقاء والكرامة والتعليم والعمل والدفاع عن الأرض والصحة، فالجروح مازالت مفتوحة والذين انتخبناهم قدها وقدود ونتمنى لهم النجاح.

 

(عرعرة – المثلث)

قد يهمّكم أيضا..
featured

أي مؤتمر نريد ولأي حزب نسعى

featured

مع الأسرى المضربين

featured

اليمن مصلوب على رافعة سعودية

featured

هربٌ من الشّبهات.. للتحريض!

featured

الكتابة بالعربيّة قضيّة وطنيّة وقضيّة وجود أكثر ممّا هي مادّة أولى للإبداع

featured

الحب المفاجئ بعد غياب أربع سنوات

featured

مسلم وديمقراطي