تقسم الدول من حيث علاقتها بأفرادها إلى ثلاثة: الدولة اللبرالية التي لا تتدخل في شؤون الأفراد حتى إذا ماتوا جوعا كالولايات المتحدة (يعيش أكثر من ثلاثين مليون من سكانها في كراتين)، الدولة التوتاليتارية التي تتدخل في كل شيء في أمور الأفراد، ودولة الرفاه الاجتماعي، واسرائيل تعتبر نفسها دولة رفاه اجتماعي، فهل هي فعلا دولة رفاه اجتماعي؟
في الواقع الطبقات المسحوقة في المجتمع الإسرائيلي تعيش تحت خط الفقر، صحيح انّ النظرية تقول إنّ العلاج الصحي مجاني، لكنّ معظم المرضي يختصرون في الادوية التي يوصي بعا الطبيب لأتهم لا يستطيعون دفع الرسوم المفروضة على الدواء وهذا الامر يزيد في تدهور حالتهم الصحية.
وإذا طلب أحد الشيوخ او إحدى الشيخات دعم التأمين الوطني يجرون لهم امتحانات مذلة كي يوافقوا على تخصيص معونة شهرية لهم، فهم يطلبون من المسن أن يدخل حوض الاغتسال وان يخرج منه، او يطلبون منه ان يربط سوار حذائه وهو لا يستطيع حني ظهره وغير ذلك من الاختبارات المذلّة وهم يرون بأم أعينهم أنّه معاق وغير قادر.
ومن المفروض في دولة الرفاه ان تقوم الدولة بالتدخل إذا رأت انّ مواطنيها يعانون، خاصة في الأمور الحياتية، واسرائيل لا تفعل ذلك لأنّ معظم ميزانيتها يخصص للحروب وشراء الأسلحة وسداد ديون الحروب السابقة.






.png)




