بعد أن صفى نتنياهو سياسيا كل زعيم او خليفة، يجد نتنياهو نفسه وحيدا في المعركة الاشد شراسة
لا يحب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تقاسم المكاسب. فكبار مسؤولي الليكود، الوزراء والاشخاص الذين عملوا معه في العقود الثلاثة الاخيرة يتحدثون عن نمط عمل مشابه: يأخذ الحظوة على النجاح؛ يجد مذنبين بالفشل.
يدور الحديث كما ينبغي الاعتراف بصدق، عن ميزة انسانية طبيعية. المشكلة مع نتنياهو هي أنه عظم هذه الميزانية لدرجة الفن. لا حاجة لان يكون المرء يساريا او مناهضا لنتنياهو كي يسمع شهادات عن شخصيته. يمكن أن نسأل الليكوديين ممن تعرفوا عليه عن كثب.
لقد كان لدولة اسرائيل عقد ناجح من النمو والازدهار الاقتصادي. بعض من هذه الانجازات مسجلة، عن حق، على اسم نتنياهو. ولكن احساس النجاح والى جانب صورة الزعيم الوحيد في عصره، الذي ليس له ثانٍ، رفض نتنياهو أن ينشئ ويوقف زعيما، خليفة او سياسيا كفؤا يكون الى جانبه في كل وقت. في كل مرة قام فيها او استيقظ فيها زعيم في الليكود أو في اليمين هدد مكانته، صفي سياسيا.
جلعاد اردان ارسله الى الامم المتحدة لانه لم يوفر البضاعة (على حد رأيه) كوزير للامن الداخلي؛ جدعون ساعر، الذي سار معه في ساعات القاسية في المعارضة، أبقاه خارج الحكومة بثأر شخصي على تجرؤه التنافس امامه؛ نفتالي بينيت بعث به الى المعارضة بسبب امور شخصية وعائلية. والقائمة أضيق من أن تشمل الجميع.
كيف كتبت جاليت بينيت: "الدولة لا تهم نتنياهو، ما يهمه فقط هو الا يحب احدا اكثر منه". بينيت والنائب يائير غولان اقترحا مغادرة المعارضة فورا وحتى الكنيست من أجل التجنيد لمكافحة الكورونا. ولكن كان صعبا على نتنياهو التغلب على الحاجز السياسي (والعائلي) والقيام بالعمل الصحيح.
بعد عقد من الانجازات واحساس الفخر بالدولة التي من الرائع العيش فيها – وقف رئيس الوزراء نتنياهو في المعركة الاكثر وحشية وايلاما لدولة اسرائيل. وهذا ليس بسبب حرب مفاجئة، موجة ارهاب قاسية، او التهديد الايراني، بل بسبب معركة اقتصادية وصحية تجري في ظل فوضى واحدة كبرى. نتنياهو يجد نفسه وحيدا في هذه القصة.
لم يعد مع من يمكن اقتسام المسؤولية او وجهة يفر اليها. هاكم مثال للسياسة الصغيرة: نتنياهو عين اسرائيل كاتس في منصب وزير المالية ولكن يقبل خططا اقتصادية ممن كان مرشحا في حملة الانتخابات لان يكون وزير المالية، نير بركات. هكذا يحبهم: أن يتخاصم الكبار امامه.
ان الاحاديث عن انتخابات جديدة تحطمت امام واقع قاتم ومخيف. نتنياهو يسمع الاصوات ويرى الصور ويشخص ميلا لمنحدر سلس. الاقتصاد بصعوبة نجا من الموجة الاولى ومن يدري الى أن تقودنا موجة الكورونا الثانية. يدفع نتنياهو ثمنا سياسيا على عقد من الاعتداد بالنفس. الخطيئة والعقاب: فقد احبط كل بديل لزعامة شجاعة معه او الى جانبه. الاخيار والاكفاء انصرفوا من الساحة أو ازيحوا جانبا. والانه بات نتنياهو وحيدا. في اللحظة الاصعب له، ولنا.
يديعوت أحرنوت- 8/7/2020


.png)

.jpg)


.png)




.jpeg)