هآرتس - 17/7/2020
أعطت مظاهرات الاحتجاج الاسبوع الماضي في ميدان رابين في تل أبيب وبجانب منزل رئيس الوزراء في القدس نتيجة غير مخطط لها: بنيامين نتنياهو شعر بالضغط فقرر، بخلاف موقف وزارة المالية وبنك اسرائيل، ان يدفع لكل مواطني اسرائيل منحا بمبلغ 6 مليارات شيكل.
وقد عرضت الخطة مساء يوم الاربعاء بعد ارتفاع متواصل في معدل الاصابة بالكورونا، وحين كانت الحكومة تخطط للإغلاق التالي. وحسب الخطة، ستدفع الدولة لكل مواطن 750 شيكل، للعائلة مع طفل واحد ألفي شيكل، للعائلة مع طفلين 2500 شيكل وللعائلة مع ثلاثة اطفال ثلاثة آلاف شيكل. ولا تميز المنحة بين الاجيرين والمستقلين، بين من تضرروا بأزمة الكورونا ومن لم يتضرروا بها.
6 مليارات شيكل هو مبلغ هائل، يمكن استخدامه في مجالات أكثر نجاعة ونزاهة: من رفع التعويض للمتضررين الحقيقيين من الازمة، وحتى التأهيل المهني لمن فقدوا عملهم من اجل اعدادهم للحظة التي يبدأ فيها الاقتصاد في الانتعاش.
غير أن نتنياهو، بخلاف سياسته كوزير للمالية في الاعوام 2003 إلى 2005، حين قلص المخصصات كي يدفع الناس نحو سوق العمل، اختار هذه المرة حلا شعبويا وغير ناجع، طبخه رئيس المجلس الوطني للاقتصاد، البروفيسور آفي سمحون.
يدعي نتنياهو أن حل المنحة العمياء اختير لأنه سيضخ المال بسرعة للمواطنين. وعلى حد نهجه، لو تقررت معايير لصرف المنحة، كي تصل لمن تضرر حقا فقط، لعقد الامر العملية وأخرّ تحويل الدفعات.
هذا الادعاء لا يستوي مع مدائحه لقدرات اسرائيل الرقمية. يفهم منه بانه يعتقد بان المنظومات المحوسبة التي استخدمت لا تسمح بالعثور على متضرري الازمة. بل انه ادعى بان المنح ستستخدم لزيادة الاستهلاك وتشجيع الاعمال التجارية، ولكن هذا لا يستوي مع الاغلاق التي تخطط له الحكومة والذي سيعطل العديد من الاعمال التجارية.
ان هدف نتنياهو هو بالإجمال رشوة الجمهور. ان يلقي لهم ببضعة شواكل كي يخفض مستوى الغضب على سياسته. الاحتجاج ووضعه القانوني دفعاه لان يتبنى نهجا شعبويا مفعما بالارتجال. هذه رسالة سيئة ستؤدي الى المس بقدرة الاقتصاد الاسرائيلي على الانتعاش من الازمة، وتدل أساسا على فقدان التوازن من جانب رئيس الوزراء.


.png)

.jpg)


.png)




.jpeg)