من لا يسمع للآخرين لا يحسن النطق ومن لا يحسن النطق لا يحسن التفكير ونتن ياهو يشكو الفقر الباطن في الغنى الظاهر، والشقاء المقبل في السعد المدبر، والقوانين شرائع سياسية وضعت لحماية الحكومة لا لحماية الآداب. فقانون الشقاء المقبل في السعد المدبر لا يحاول ابتياع الضمير التي تتمتع به مرة، الا من باع ضميره ألف مرة، وهناك من يفاخر بعبوديته، وان حدثته عن الحرية ظن أنك تحط من قدره. فالمجتمع لا يتقدم بدون الادب في كل شيء، وقد جاء في الحديث النبوي الشريف: عليكم بالجماعة، فان الذئب لا يصطاد من الغنم الا الشاردة وهذا ينطبق على المثل العربي الذي قال: تباعدوا في الديار وتقاربوا في المحبة فان الذي يتباعد في مكان السكن ويتقارب في الروح يكون أقرب لي نفسيا وروحيا. فتباعد الروح والقضاء على الملكية الخاصة هو أقصر وأشمل تعبير عن التحول في مجمل النظام الاجتماعي والضياع الذي نحن فيه الآن، ومهما حدث اختلال في تفسيره فيمكن الاتفاق على ان ضياع الذات هو من أكبر الصدمات التي تجر الى ضياع الفكر والضمير. تمامًا كما يدفن كلّ جميل تحت أهداف عسكرية، حيثما تقول الأرض لن أشعر بالأمان والسلام ما دامت هناك طاقة مضاءة في البنتاغون حتى ولو في المراحيض.
وبعد كل ازمة في المفاوضات مع اسرائيل فإنما تأكل اللوز والطيبات وكل العرب يأكلون القشور ويتزحلقون بها، ولك ان تتحدث عن الوحدة ساعات وايام، وان تكتب الروايات والقصائد والمسرحيات لتبشر بحتمية تحقيقها، ولكنها ميتة ويرقص المغنون بفوائدها ومزاياها، فحذار ان تعمل بها حكام ليس عندهم آداب وأخلاق ولا حتّى ديمقراطية، يستعيضون بها بالشعارات والكلام التره، الذي يمكنه ان يعبئ المجلدات.
وتشن الويلات المتحدة الامريكية حربها ضد العالم، في واقعها المدروس المختار تدعي مكافحة الارهاب وهي تبصم على ذلك فهل يا قادة الأمل ارهاب؟ هل أمل الشعوب في التحرر الوطني والحرية ارهاب؟ وهل أمل الشعوب في التخلص من الفقر والمرض والجهل ارهاب؟ وهل سعيها لإنشاء ثقافتها الوطنية ارهاب؟ وهل الأمل في رفض العولمة الامريكية ارهاب وهل السعي لفضح الانحياز الامريكي والمطلق واسرائيل ورفضه ارهاب؟ وهل فضح التحيز التام لإسرائيل واحتلالها واستيطانها ارهاب؟ وفي ذروة الجنون يصعد مشهد التمعن في القتل من نساء واطفال وشيوخ أليس هذا الارهاب؟ ان الذين ابادوا اليهود هم النازيون، وأنتم تحترموهم وتعتبروهم حراس الانسانية لانهم احرقوا وأجرموا، والنازية التي نكرهها ليست جغرافية، انها نهج ولأن لا وطن لها فتوجد حيث يوجد الاحتلال ومشاريعه وممارساته، وعندما تقول الضحية للجندي اني أراها فهي تقول للجندي نريد غيره للاحتلال فالجندي هو الاحتلال البشع وما هو فكرة بالنسبة للأسر لا تفعله مع الآخرين. يبدو ان القمع محبوب لذلك يقومون به يوميا، وبدلًا من جمع العائلات، يمتهنون تشتيتها وهو فعل جبان ومكرر عند الجندي المحتل، وإذا زادت اعمارهم وقل اعتبارهم قيد في رجال السياسة ولولا الامل بطل العمل، قال علي ابن ابي طالب: لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه ومارسوا الفعل قبل وقوع الشيء، ولا تدعوا نفسكم تتعود عليه فقط بعد وقوع الاحداث. وهذا القول الأخير لماوتسي تونغ، "جنيت يداي بثراها فأزهرت الوعود"، وذكرى اذار في الخليقة صار رمزًا للنضال، ولولا دماء الشهداء ما زاد ثمن الارض وبحقنا فيه صرنا أقوياء لا ننحني الا لتقبيل التراب لأنه "ما حك جلدك مثل ظفرك".
ارفض املاءاتهم التي يصدرونها ويريدونها تنافسا مطلوبا مثل إطلاق الرصاص على المرأة وقتلها بحجة تدنيس شرف العائلة وقتلها هو بمثابة إطلاق الرصاص على الانسانية جمعاء. فاقتدوا وفق قول السيد المسيح عليه السلام حينما قال: من ليس معي فهو علي، ومن لا يجمع معي فهو يفرق، لمتى تندفعون مسلحين بشهوة القتل وكل اجهزة القمع الرهيبة ضد مواطني الضفة والقطاع الذين اختاروا الموت بديلا للاستسلام والمشاركة الجماهيرية بديلة عن المقاومة والجيش المدبج بالحقد الاعمى العنتري يقف عاجزا عن كسر روح النضال والمقاومة لأنه يفضل الموت على الاستسلام، والمشاركة الجماهيرية، بديلا عن المقاومة الفردية. والجيش المبرمج بالحقد الاعمى العنصري والسلاح الهمجي يقف عاجزا عن كسر روح النضال والمقاومة فانشدت اناشيد الكفاح وهي تسير في قافلة الجياع الى الحق والكرامة وان الحياة اقوى من الموت ولن يهزم قبر الاموات حياة العرب والكرامة والذين ما زالوا يحملون علم العز والكرامة الذي ما زال يحمله رفاق ورفيقات المعركة وهم يسيرون بحصد سنابل القمح للجميع وقد نضجت وتنتظر الهتاف فانشدوا بذلك اناشيد الكفاح القافلة السائرة نحو الموت واثقة ان قبر الاموات لن يهزم الحياة وان يجد الموت قد زال وهذا هو الشعار الذي حددته لنا الحياة.






.png)




