في العاصفة السياسية لدينا أمران على مستوى عالٍ من اليقين. الاول، لن تكون لدينا انتخابات اخرى. انتخابات 2019 ب ستجلب لنا حكومة جديدة. قيمة الالتزامات في الحملة أقل من أي وقت مضى. السياسيون يمكنهم التعهد بما يريدون. بعد الانتخابات سيقع عليهم ضغط جماهيري مكثف لخرق تعهداتهم. لا يهمنا مع من تعهدوا بأن لا يجلسوا. وأي وظيفة أقسموا بأن يأخذوها. فقط شكلوا لنا حكومة كي نرتاح.
مبدأ اساسي ثان هو اذا وصل بنيامين نتنياهو واليمين الى 61 مقعدًا، فإن نتنياهو سيشكل حكومة بسهولة. ومعها ستعود الى الحياة كل الأجندة التدميرية التي تم التخطيط لها. في الجولة السابقة، من كان مرشح لمنصب وزير القضاء، ياريف لفين، طلب من رئيس الكنيست يولي ادلشتاين، تمديد فترة الكنيست لعدة ايام.
أنا بحاجة الى ذلك من اجل انهاء سن عدد من القوانين المخطط لها التي استهدفت أن تضعف بشكل كبير المحكمة العليا، أوضح. من جهة، اذا لم يصل نتنياهو واليمين الى 61 مقعد، فقد انتهى عهد نتنياهو. هذا يمكن أن يحدث فورا بعد الانتخابات، ويمكن أن يحدث عند تقديم لائحة اتهام بعد بضعة اشهر. ولكن في هذا الوضع، نتنياهو انتهى.
من المهم أن نذكر بأن اليمين، باستثناء ليبرمان، لم ينجح في أي يوم في الوصول الى هذا الهدف. وهذا لم يحدث في 2009 وفي 2013 (61 مقعد لليمين بما في ذلك ليبرمان) وفي 2015 – فقط مع المقاعد العشرة لموشيه كحلون، الذين معظمهم ليسوا من مصوتي اليمين – وصل اليمين الى 61 بدون ليبرمان. وفي 2019 أ وصل الى 60 – بما في ذلك المقاعد الاربعة لكحلون. ليس صدفة أنه يسود في الليكود احباط، لكن حينها هبط من السماء عمير بيرتس.
كمية غير قليلة من الاحاديث قيلت بعد الانتخابات عن استهداف الاحزاب الحريدية واعضاء الليكود للتصويت ضد مصالحهم الشخصية لصالح التحالف مع نتنياهو. القليل قيل عن الجبهة الموحدة والمثيرة للانطباع للـ 25 عضو كنيست من الوسط – يسار، الذين لم تغريهم عروض نتنياهو. بني غانتس كان يمكنه أن يكون وزير "الأمن" في دقيقة، يئير لبيد كان يمكن أن يكون وزيرا للخارجية، قالوا إن غانتس سيستقيل من ازرق ابيض. قالوا إنه سيكون بالتأكيد هناك من سينسحب. في مرحلة ما قال عضو الكنيست غادي يبركان من ازرق ابيض لاصدقائه: من حسن الحظ أن اعضاء الليكود لن يتوجهوا الى زعماء الطائفة الاثيوبية، وطلباتهم هو لا يعرف ايضا كيف يرفضها.
يوجد لعمير بيرتس خيال عمره سنوات. هو على قناعة بأنه هو فقط يمكنه نقل مقاعد من اليمين الى كتلة اليسار. بيرتس يستند في ذلك على انتخابات 2006، التي نقلت حسب قوله سبعة مقاعد من اليمين الى اليسار. يمكن الجدل حول ذلك، لكن الامر الواضح هو أن بيرتس الآن ليس بيرتس 2006. اورلي ليفي أبوقسيس جلبت 71 ألف صوت، معظمها ليست من اليمين. أن تعرض "الجدار الحديدي" للوسط – يسار من اجل جلب في احسن الحالات 20 ألف شخص من مصوتي أبوقسيس، هذا جنون.
الحقيقة هي أن هذه انتخابات مميزة جدا، يكفي فيها أن كتلة الوسط – يسار تجلب ما جلبته في السابق. رهان بيرتس هو ببساطة انتحار لكتلة الوسط- يسار. أنا أثق ببيرتس الذي قال إنه لن ينسحب ويذهب الى نتنياهو. ولكن ايضا بيرتس لا يمكنه أن يضمن بأن ليفي أبوقسيس لن يتم اغراءها مقابل منصب وزيرة المالية، من اجل اعطاء نتنياهو حكومة. من البداية التزامها لمعسكر الوسط- يسار متدني. الامر الذي ردع آفي غباي في اللحظة الاخيرة وتال روسو، لن يسري عليها.
والاسوأ من ذلك هو أن بيرتس كان عليه أن يكون الحلقة الرابطة وزعيم اتحاد ميرتس – باراك – العمل. الآن حيث سيذهب كل حزب على انفراد، فان الخطر في أن لا يجتاز أي واحد منها نسبة الحسم، كبير. اذا القى واحد منها الى صندوق القمامة 100 ألف صوت، فان قرار بيرتس يمكن أن يسجله في صفحات التاريخ كمن ساهم بيديه في الخراب الذي اراد نتنياهو التسبب به لجهاز القضاء.




.png)




.jpeg)


